يشهد سوق الذهب تقلبات حادة اليوم، الخامس عشر من يونيو 2026، حيث تتأرجح أسعار المعدن الأصفر مدفوعة بعوامل متضاربة تتراوح بين التوترات الجيوسياسية ومؤشرات الاقتصاد الكلي. تتداول الأونصة حاليًا حول مستويات 4324 دولارًا، ويراقب المستثمرون والمتعاملون في الخليج عن كثب هذه التحركات لما لها من آثار مباشرة على قرارات الاستثمار في الملاذات الآمنة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تلوح في الأفق.
و من المتوقع أن تظل أسعار الذهب متذبذبة على المدى القصير، مع ترجيحات بعودة الاتجاه الصعودي بحلول نهاية العام الجاري. يدعم ذلك استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، بالإضافة إلى تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وقد شهد سوق الذهب موجة تصحيحية بعد مكاسب قوية حققها منذ بداية العام، وذلك بضغط من التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما عزز قوة الدولار.
كما أوضح خبراء أن الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية تُعد أمرًا طبيعيًا في خضم التقلبات الحادة التي يشهدها السوق حاليًا. ويُشير المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن التأثير الإيجابي لانتهاء التوترات سيظهر تدريجيًا من خلال ارتفاعات متوازنة وحركات تصحيحية. وقد ارتفعت أوقية الذهب بما يقارب 200 دولار بعد ظهور إشارات على التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات، لتسجل الأونصة 4235 دولارًا.
ومن جهة أخرى، تتوقع بعض المؤسسات المالية الكبرى، مثل جولدمان ساكس، أن يصل سعر الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام، بل ويتوقع آخرون أن تصل الأوقية إلى 6000 دولار بحلول نهاية عام 2026. وتُعزى هذه التوقعات إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، بالإضافة إلى توجه العديد من الدول لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، مما يعزز الثقة في الذهب كأداة تحوط استراتيجية.
