تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ شهر مارس الماضي، تزامنًا مع ارتفاع احتمالات استئناف الصراع في الشرق الأوسط. هذا التوتر المتصاعد أضعف الآمال في التوصل إلى حل سلمي للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم العالمي واحتمالات رفع أسعار الفائدة. وقد تأثر الذهب الفوري بشكل مباشر، حيث انخفض بنسبة 3% ليصل إلى 4130 دولارًا للأوقية، في حين هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 3.2% لتصل إلى 4145 دولارًا.
كما واصل الذهب تراجعه اليوم الاثنين، مدفوعًا بتزايد المخاوف من رفع وشيك لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4313.11 دولار للأوقية، مواصلًا بذلك خسائره التي بدأت يوم الجمعة الماضية، حيث سجل حينها أدنى مستوى له منذ 24 مارس. وسجل الذهب خسارة أسبوعية بنسبة 3.2%، مع توقعات تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراعات قد يزيد من تفاقم التضخم، مما يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
و في سياق متصل، فقد الذهب حوالي 20% من قيمته منذ بداية الحرب مع إيران في أواخر فبراير، حيث أدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما عزز المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على جاذبيته كاستثمار لا يدر عائدًا. ويتوقع المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 68% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل، مما يزيد من الضغط على أسعار الذهب.
ومن جهة اخرى، شهدت الفضة أيضًا تراجعًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.82% لتصل إلى 64.80 دولار للأوقية. هذا التراجع في أسعار المعادن الثمينة يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والتأثير المتزايد للتوقعات الاقتصادية المتقلبة، خاصة فيما يتعلق بمسار السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وتأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الاقتصاد العالمي.
