يستهل المنتخب المصري الوطني الأول لكرة القدم مشواره في الاستحقاقات الرسمية المؤهلة لكأس العالم 2026، بمواجهة عيار ثقيل تجمع بينه وبين نظيره البلجيكي، في لقاء مرتقب يحبس أنفاس عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي والقارة السمراء. المواجهة التي تقام تحت القيادة الفنية للعميد حسام حسن، تأتي في وقت يسعى فيه الفراعنة لإثبات جدارتهم الفنية وعودتهم القوية لمنصات التتويج والمحافل العالمية من بوابة “سياتل” الأمريكية.
وتقام المباراة المرتقبة في تمام الساعة العاشرة مساء غدٍ الإثنين بتوقيت القاهرة، حيث يحتضن ملعب “لومين فيلد” في مدينة سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية أحداث هذا اللقاء التاريخي. ويحمل هذا اللقاء طابعاً خاصاً كونه يمثل الاختبار الرسمي الأول للمدير الفني الجديد أمام خصم أوروبي من الطراز الرفيع، وسط ترقب جماهيري واسع لمتابعة التكتيك الذي سيتبعه “العميد” للحد من خطورة النجوم البلجيكيين واقتناص نقاط المباراة من قلب الأراضي الأمريكية.
القنوات الناقلة وموعد البث المجاني لمباراة مصر وبلجيكا
وفيما يخص التغطية التلفزيونية لهذه القمة، أعلنت شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية عن نقل المباراة حصرياً عبر شاشاتها، بصفتها الناقل الرسمي والوحيد لمباريات كأس العالم 2026 وما يتعلق بها من تصفيات نهائية واستحقاقات رسمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. المباراة ستكون متاحة للمشتركين عبر قنواتها المشفرة بجودة عالية وبتغطية تحليلية متميزة تسبق انطلاق صافرة البداية.
وبشرى سارة للجماهير الراغبة في متابعة اللقاء بدون تشفير، فقد أعلنت قناة الأولى الرياضية الجزائرية الأرضية عن نقل المباراة عبر شاشتها مجاناً. ويمكن للمشاهدين ضبط أجهزة الاستقبال الخاصة بهم على القمر الصناعي “نايل سات” عبر التردد 11680، باستقطاب أفقي، ومعدل ترميز 27500، وذلك لمتابعة اللقاء لحظة بلحظة دون عناء الاشتراك في القنوات المشفرة.
التاريخ ينصف الفراعنة وتفوق مصري واضح في المواجهات المباشرة
وبالنظر إلى الأرقام التاريخية التي تجمع المدرستين المصرية والبلجيكية، نجد أن المنتخب الوطني يمتلك أفضلية واضحة ومثيرة للإعجاب؛ حيث تمكن “الفراعنة” من تحقيق الفوز في 4 مواجهات سابقة، مقابل انتصار وحيد للمنتخب البلجيكي. بدأت هذه السيطرة في فبراير من عام 1999 عندما فازت مصر بهدف نظيف، ثم جاءت المباراة الثانية في فبراير 2005 لتشهد تفوقاً كاسحاً للمصريين برباعية نظيفة، في مباراة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير.
ورغم تعثر المنتخب الوطني في عام 2018 بالخسارة بثلاثية نظيفة خلال استعدادات مونديال روسيا، إلا أن “الفراعنة” عادوا وبقوة في عام 2022 ليحققوا فوزاً مستحقاً بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وتكتسب موقعة الإثنين أهمية استثنائية مقارنة بكل ما سبق، إذ تعد أول مواجهة رسمية تجمع المنتخبين في تاريخهما، حيث كانت جميع المواجهات الخمس السابقة تندرج تحت بند المباريات الودية، مما يرفع من سقف الإثارة والندية في هذا الصدام المونديالي المرتقب.
قراءة فنية لفرص المنتخب المصري في موقعة سياتل
يدخل المنتخب المصري اللقاء متسلحاً بروح قتالية عالية تحت قيادة حسام حسن، الذي يعتمد بشكل أساسي على المزج بين المحترفين في الدوريات الأوروبية والركائز الأساسية من لاعبي الدوري المحلي. يسعى الجهاز الفني لاستغلال التفوق النفسي التاريخي على “الشياطين الحمر” لتحقيق نتيجة إيجابية تمنح الجماهير الثقة في الطريق نحو مونديال 2026. التحليلات الفنية تشير إلى أن اللقاء سيتسم بالحذر الدفاعي المصري مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وهو السلاح الذي لطالما أرهق الدفاعات الأوروبية في مواجهات مصر السابقة ضد بلجيكا.
