شهدت اسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعا ملحوظا خلال الساعات الماضية، مدفوعة بتطورات سياسية عالمية اقلبت موازين الاسواق. وصل سعر جرام الذهب عيار 21 الاكثر تداولا الى 6300 جنيه، بزيادة قدرها 250 جنيها مقارنة باسعار اغلاق الامس، بينما سجل عيار 18 مفاجأة للعديد من المتعاملين بوصوله الى 5400 جنيه، في تحرك سريع يعكس حساسية السوق المحلي تجاه المتغيرات العالمية. هذا الارتفاع ياتي بعد ان شهدت اسعار الذهب عالميا مكاسب قوية، ليقترب سعر الاوقية من 4215 دولارا، مسجلا افضل اداء له منذ مارس الماضي.
و جاءت هذه القفزة في الاسعار بعد تصريحات من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، والتي اشارت الى امكانية التوصل لاتفاق مع ايران خلال عطلة نهاية الاسبوع، مما اسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية بشكل مؤقت وادى الى زيادة الاقبال على الذهب كملاذ امن. المحللون يرون ان هذه التصريحات زادت من حالة الترقب في الاسواق العالمية، ودفعت المستثمرين نحو المعدن النفيس على نطاق واسع، حيث سجلت الاوقية ارتفاعا عالميا الى 4156 دولارا بعد ان كانت قد افتتحت التداولات عند 4071 دولارا.
كما ارتفع سعر الذهب عيار 24 ليصل الى 7200 جنيه للجرام، وصعد سعر الجنيه الذهب بمقدار 2000 جنيه ليصل الى 50400 جنيه، وذلك دون احتساب المصنعية او ضريبتي الدمغة والقيمة المضافة التي تضاف لاحقا. هذه الارتفاعات تعكس العلاقة الوثيقة بين اسعار الذهب المحلية والاسعار العالمية، حيث يتاثر السوق المصري بشكل مباشر بالتقلبات في سعر الاوقية العالمي وسعر صرف الدولار امام الجنيه.
ومن جهة اخرى، يترقب المستثمرون والمتعاملون في اسواق الذهب التطورات السياسية الدولية القادمة، الى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المقرر في 17 يونيو الجاري، والذي من المتوقع ان يكون له تاثير مباشر على حركة اسعار الذهب العالمية والمحلية على حد سواء. استمرار حالة الترقب هذه والتقلبات في اسعار الدولار تبقى من اهم العوامل التي ستحدد مسار الذهب كاداة رئيسية للادخار والتحوط في المرحلة القادمة.
