حقق النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي، إنجازاً تاريخياً جديداً في مسيرته الحافلة بالملاعب الأوروبية، بعدما قاد فريقه لتجاوز عقبة جالطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين مساء الأمس على ملعب “أنفيلد” العريق، ليدون “الملك المصري” اسمه بحروف من ذهب في سجلات البطولة الأقوى عالمياً على مستوى الأندية.
صلاح يقهر جالطة سراي ويؤمن عبور الريدز
شهدت المباراة تألقاً لافتاً من أيقونة الكرة المصرية البالغ من العمر 33 عاماً، حيث ساهم بشكل مباشر في حسم بطاقة التأهل لصالح “الريدز”. وصنع صلاح الهدف الثاني لزميله الفرنسي هوجو إيكيتيكي في الدقيقة 51، قبل أن يختتم الرباعية بتسجيله الهدف الرابع بمهارة فائقة في الدقيقة 62 من عمر اللقاء. وثبّت هذا الفوز أقدام ليفربول في الدور ربع النهائي، مواصلاً رحلة البحث عن اللقب القاري المفقود منذ عام 2019.
إنجاز أفريقي غير مسبوق في “قارة المواهب”
بهدفه في شباك الحارس أورجان جاقر، رفع محمد صلاح رصيده التهديفي في النسخة الحالية من البطولة إلى 3 أهداف، لكن الرقم الأهم كان وصوله إلى الهدف رقم 50 في مسيرته بدوري أبطال أوروبا (خلال 92 مباراة). وأصبح صلاح بهذا الرقم أول لاعب في تاريخ القارة الأفريقية يصل إلى حاجز الخمسين هدفاً، ليعزز صدارته لقائمة هدافي “قارة المواهب” تاريخياً، مبتعداً عن أساطير كبار مثل الإيفواري ديدييه دروجبا الذي توقف رصيده عند 44 هدفاً، والكاميروني صامويل إيتو صاحب الـ 30 هدفاً، والسنغالي ساديو ماني الذي سجل 27 هدفاً.
رحلة الـ 50 هدفاً ودخول قائمة العظماء العشرة
بدأت رحلة صلاح التهديفية في التشامبيونزليج بموسم 2013-2014 حينما كان يرتدي قميص بازل السويسري، حيث سجل ثنائية في مرمى الحارس بيتر تشيك، ثم أضاف هدفاً بقميص روما الإيطالي، قبل أن تنفجر موهبته مع ليفربول ويسجل 47 هدفاً في الأدوار الأساسية. وانضم صلاح بهذا الرقم إلى قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ المسابقة منذ انطلاقها عام 1956، متساوياً مع الفرنسي تيري هنري والإنجليزي هاري كين، في حين يواصل اللحاق بأرقام ميسي ورونالدو الذين يتصدرون القائمة التاريخية.
أرقام أسطورية بقميص ليفربول
لا تتوقف نجاحات صلاح عند الصعيد القاري، بل امتدت لتجعله ثالث أفضل هداف في تاريخ نادي ليفربول العريق منذ تأسيسه عام 1892، برصيد 255 هدفاً و122 تمريرة حاسمة خلال 435 مباراة. ويأتي صلاح في الترتيب خلف الويلزي إيان راش وروجر هنت، مما يعكس القيمة الفنية الهائلة التي أضافها للنادي الإنجليزي منذ انتقاله إليه، مكرساً نفسه كواحد من أعظم اللاعبين الذين مروا على تاريخ “البريميرليج” والبطولات الأوروبية بوجه عام.
