كشفت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء عن كواليس مثيرة سبقت الموقعة المرتقبة بين النادي الأهلي ونظيره الترجي التونسي، المقررة مساء غد السبت، في إطار إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أفريقيا. حيث تراجع المدير الفني الدانماركي ييس توروب عن قراره السابق بفرض معسكر مغلق مبكر للفريق، وذلك استجابة لرغبة ملحة من نجوم الفريق الأول.
تفاصيل التراجع عن المعسكر المبكر
بدأت القصة حينما استقر الجهاز الفني بقيادة “توروب” على إدخال اللاعبين في معسكر تدريبي مغلق قبل المباراة بـ 48 ساعة، وتحديداً بدءاً من يوم الخميس الماضي، لفرض حالة من التركيز التام وتجهيز اللاعبين نفسياً وبدنياً لتجاوز عقبة الفريق التونسي. ورغم أن الجهاز الفني كان قد أتم بالفعل كافة الترتيبات اللوجستية وتجهيز مقر المعسكر، إلا أن اللاعبين أبدوا اعتراضاً على الموعد المقترح.
وأفادت المصادر أن لاعبي الأهلي تمسكوا ببدء المعسكر مساء اليوم الجمعة بدلاً من الأمس، وهو ما دفع المدير الفني للتراجع عن قراره الأصلي وتعديل جدول التحضيرات للمباراة المصيرية. ويأتي هذا التغيير المفاجئ في الجدول التدريبي ليضع الجهاز الفني أمام تحدي الحفاظ على معدلات التركيز في أقل فترة زمنية ممكنة قبل انطلاق صافرة البداية.
عيد الفطر وعلاقته بقرار اللاعبين
وعن كواليس الرفض، أوضحت التقارير الصادرة من داخل النادي أن الرغبة الإنسانية في قضاء عطلة عيد الفطر المبارك رفقة عائلاتهم كانت السبب الرئيسي وراء إصرار نجوم الأهلي على تأجيل المعسكر ليكون قبل المباراة بـ 24 ساعة فقط. فقد وجد اللاعبون أن الدخول في معسكر مبكر سيحرمهم من الاستمتاع بالأجواء الأسرية خلال اللحظات الأخيرة من العيد، وهو ما قد ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.
وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق المسبق بين الجهاز الفني واللاعبين كان يقضي ببدء المعسكر يوم الخميس، إلا أن الضغوط الجماعية داخل غرفة الملابس أدت إلى تعديل هذا الاتفاق، مع تقديم وعود من اللاعبين للجهاز الفني ببذل أقصى جهد ممكن للتعويض في مباراة الإياب الحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.
تحديات الإياب ومهمة صعبة أمام توروب
يدخل النادي الأهلي لقاء الغد تحت ضغوط فنية وجماهيرية كبيرة، خاصة بعد النتيجة السلبية التي تحققت في مباراة الذهاب على ملعب رادس بتونس، حيث تلقى الفريق هزيمة بهدف دون رد. هذا التعثر يجعل من مباراة الإياب في القاهرة اختباراً حقيقياً للمدير الفني الدانماركي ييس توروب الذي بات مطالباً بالفوز بفارق هدفين لضمان العبور إلى الدور المقبل.
ويعول عشاق المارد الأحمر على خبرات اللاعبين في التعامل مع مثل هذه المواقف الصعبة في المعترك الأفريقي، رغم القلق الذي يساور البعض من تأثير تأجيل المعسكر على جاهزية الفريق. وتظل الأنظار شاخصة نحو استاد المباراة غداً لرؤية مدى قدرة “نجوم القلعة الحمراء” على الوفاء بعهودهم وتحويل رغبتهم في الاحتفال بالعيد مع أسرهم إلى دافع إيجابي لاقتناص بطاقة التأهل من أنياب الترجي.
