كشف الإعلامي الرياضي إبراهيم عبد الجواد عن تفاصيل الاجتماع الفني الخاص بمباراة الإياب المرتقبة بين النادي الأهلي المصري ونظيره الترجي الرياضي التونسي، في إطار منافسات ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وأوضح عبد الجواد عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن المارد الأحمر سيخوض الموقعة المصيرية بالزي التقليدي المكون من القميص الأحمر والشورت الأبيض، وهو الزي الذي لطالما ارتبط بلحظات الحسم التاريخية للقلعة الحمراء في المسابقات القارية.
صدام كلاسيكي يبحث عن العبور للمربع الذهبي
يدخل النادي الأهلي المباراة تحت ضغوطات فنية وجماهيرية كبيرة، حيث يسعى الفريق لتجاوز كبوة لقاء الذهاب الذي أقيم على ملعب حمادي العقربي برادس، وانتهى بفوز الترجي بهدف نظيف سجله مدافع الفريق محمد أمين توجاي من ركلة جزاء. هذا الفوز منح الفريق التونسي أفضلية نسبية، إذ يكفيه التعادل بأي نتيجة أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد بشرط التسجيل في شباك محمد الشناوي لضمان التأهل، مستفيداً من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض.
الأهلي في مواجهة التاريخ وعقبات الكاف
تعد هذه المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات النادي الأهلي الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة (12 لقباً). ويخشى عشاق النادي من تكرار سيناريو نسخة عام 2019 حين غادر الفريق البطولة قبل الوصول للمربع الذهبي. وما يزيد من صعوبة المهمة هو قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بحرمان الأهلي من جماهيره في هذه الموقعة، جراء العقوبة الموقعة عليه بسبب أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي في دور المجموعات، مما يفقد “نادي القرن” ميزة الأرض والجمهور في توقيت هو أمسّ الحاجة فيه للدعم.
صراع الأرقام بين شيخ الأندية ونادي القرن
تحمل هذه المواجهة في طياتها صراعاً تاريخياً متجدداً؛ فانتصار الترجي الأخير في الذهاب كان الأول له على الأهلي منذ نحو سبعة أعوام ونصف، وبالتحديد منذ نهائي نسخة 2018 الشهير. كما أن هدف توجاي الأخير كان الأول في شباك الأهلي من جانب لاعبي “باب سويقة” منذ هدف أنيس البدري في نوفمبر 2018، وهو ما يعكس قوة المنافسة الدفاعية والندية الكبيرة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين خلال السنوات الأخيرة.
أزمات تحكيمية تسبق موقعة الإياب
ولم تتوقف إثارة المباراة عند المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى المكاتب الرسمية، حيث تقدمت إدارة النادي الأهلي بشكوى رسمية للاتحاد الأفريقي ضد الحكم السنغالي عيسى سي الذي أدار مباراة الذهاب. وتضمنت الشكوى عدم توفير الحماية الكافية للاعبين، وتجاهل احتساب ركلة جزاء لصالح اللاعب أشرف بنشرقي رغم وجود مخالفة واضحة، مع لوم كبير وجه لحكم تقنية الفيديو (الفار) لعدم استدعاء حكم الساحة في تلك اللقطة المؤثرة.
رؤية تحليلية لمسار المباراة الحاسم
تحليلياً، يتطلب اللقاء من الجهاز الفني للأهلي توازناً دقيقاً بين الاندفاع الهجومي لتعويض فارق الهدف، وبين الحذر الدفاعي لتفادي استقبال هدف يصعب المأمورية. فالخروج بنتيجة 2-0 هو المطلب الأساسي للأهلي لضمان التأهل المباشر، بينما سيلعب الترجي على استغلال المساحات التي قد تظهر في دفاعات الأهلي المتقدمة. ستكون معركة وسط الملعب هي المفتاح لتحديد هوية الفريق المتأهل لمواجهة الكبار في نصف النهائي.
