تشهد أرضية استاد الدفاع الجوي بالقاهرة مواجهة من العيار الثقيل، حيث فرض فريق الجيش الملكي المغربي سيطرته المبكرة على مضيفه نادي بيراميدز المصري، منهياً الشوط الأول بتقدم ثمين بهدف نظيف، وذلك في إطار منافسات إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ليضع الفريق المغربي قدماً في المربع الذهبي بانتظار ما ستسفر عنه أحداث الشوط الثاني.
رضا سليم يمنح الأفضلية للفريق العسكري
دخل فريق الجيش الملكي المباراة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في مباغتة أصحاب الأرض، ولم يتأخر طموح الضيوف كثيراً، حيث نجح النجم رضا سليم في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة التاسعة من عمر اللقاء. جاء الهدف ليربك حسابات الجهاز الفني لبيراميدز، ويمنح الأفضلية للفريق المغربي الذي استفاد من حالة الحذر الدفاعي التي شابت أداء الفريق المصري في الدقائق الأولى.
بهذا التقدم، تصبح النتيجة الإجمالية لمباراتي الذهاب والإياب حتى الآن لصالح الجيش الملكي، خاصة بعد أن خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على موقعة الذهاب التي أقيمت في المغرب، مما يجعل بيراميدز مطالبًا بتسجيل هدفين للعودة في النتيجة وتجنب الخروج من المسابقة القارية.
تشكيل بيراميدز ومحاولات غائبة في الشوط الأول
اعتمد البرتغالي جايمي باتشيكو، المدير الفني لبيراميدز، على تشكيل هجومي متوازن في محاولة لحسم المواجهة مبكراً، حيث دفع في حراسة المرمى بالحارس الدولي أحمد الشناوي. وفي خط الدفاع، تواجد الرباعي محمد الشيبي، أحمد سامي، محمود مرعي، وحامد حمدان.
أما في منطقة العمليات، فقد تشكل خط الوسط من مهند لاشين كارتكاز دفاعي، وبجواره محمود زلاكة، ناصر ماهر، أحمد عاطف قطة، ويوسف أوباما، خلف المهاجم الكونغولي الوحيد فيستون ماييلي. ورغم هذا التشكيل الذي يضم أسماء لامعة، إلا أن الفريق عانى من غياب الفاعلية الهجومية أمام التكتل الدفاعي المنظم للفريق المغربي الذي استطاع تضييق المساحات وإجهاض محاولات أصحاب الأرض قبل وصولها لمنطقة الجزاء.
قراءة تحليلية لمجريات ما بعد الهدف
بعد هدف رضا سليم، انحصر اللعب لفترات طويلة في وسط الملعب، مع محاولات يائسة من بيراميدز لاستعادة التوازن عبر تحركات ناصر ماهر والشيبي من الأطراف، إلا أن اللياقة البدنية والارتقاء العالي للاعبي الجيش الملكي حال دون تشكيل خطورة حقيقية على المرمى. في المقابل، اعتمد “العساكر” على الهجمات المرتدة السريعة مستغلين سرعة رضا سليم والمساحات التي تركها لاعبو بيراميدز في الاندفاع الهجومي.
تنتظر الجماهير شوطاً ثانياً نارياً، حيث لا بديل لبيراميدز عن الهجوم الشامل لتعويض التأخر، بينما سيسعى الجيش الملكي لتأمين دفاعاته واستغلال أي فرصة لقتل المباراة بهدف ثانٍ يضمن له العبور بسلام إلى الدور نصف النهائي من الأميرية السمراء.
