خريطة المتأهلين لدور الـ32 بمونديال 2026 تتضح.. وصدامات نارية في الانتظار
بدأت ملامح الإثارة تفرض نفسها على منافسات كأس العالم 2026، مع اقتراب دور المجموعات من محطته الأخيرة، حيث كشفت خريطة الدور الإقصائي الأول (دور الـ32) عن نفسها بشكل واضح. وتأتي هذه النسخة التاريخية بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ المونديال، ما أضفى صبغة من القوة والندية على كافة المواجهات، في ظل نظام يتأهل بموجبه المتصدر والوصيف من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
قائمة المنتخبات التي حجزت مقاعدها رسمياً
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن قائمة أولية للمنتخبات التي ضمنت العبور رسمياً إلى الدور المقبل بعد تقديم مستويات قوية. في المجموعة الأولى، حسمت المكسيك وجنوب أفريقيا تأهلهما، بينما شهدت المجموعة الثانية تفوقاً ثلاثياً لكل من سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك. وفي المجموعة الثالثة، سار المنتخب المغربي بخطى ثابتة رفقة السامبا البرازيلية نحو الدور التالي.
كما شملت قائمة المتأهلين كلاً من الولايات المتحدة وأستراليا عن المجموعة الرابعة، وألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور عن الخامسة. ونجحت منتخبات هولندا واليابان والسويد في العبور عن المجموعة السادسة، في حين لحقت فرنسا والنرويج بالركب من المجموعة التاسعة، مع تأهل مبكر للأرجنتين وكولومبيا من المجموعتين العاشرة والحادية عشرة على التوالي.
مواجهات مرتقبة وقمة عربية أوروبية في الأفق
مع اتضاح هوية المتأهلين، ينتظر عشاق الساحرة المستديرة مواجهات نارية في دور الـ32. تبرز من بينها القمة المرتقبة بين هولندا والمغرب التي ستقام على ملعب مونتيري في 30 يونيو، كما سيواجه المنتخب البرازيلي نظيره الياباني في اختبار آسيوي صعب بمدينة هيوستن. وفي لقاء آخر، تصطدم جنوب أفريقيا بكندا في لوس أنجلوس، بينما تترقب ألمانيا مواجهة أحد أفضل أصحاب المركز الثالث في بوسطن.
الجدول المعلن كشف أيضاً عن مواجهة ستجمع الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، بينما تنتظر الأرجنتين وصيف المجموعة الثامنة في ميامي. هذه التوزيعة تضمن استمرارية الإثارة الجماهيرية، خاصة وأن الملاعب المستضيفة في أمريكا والمكسيك وكندا تستعد لاستقبال حشود غفيرة في هذه الأدوار الإقصائية الحاسمة.
13 مقعداً معلقاً ومنتخبات تودع مبكراً
رغم حسم 19 منتخباً لتأهلهم، لا تزال هناك 13 بطاقة عبور تنتظر من يقتنصها خلال الجولات الختامية. وتتمسك منتخبات عربية وأوروبية مثل مصر والبرتغال بفرص قوية للتأهل، حيث يمتلك كل منهما 4 نقاط في رصيده، بانتظار النتائج النهائية لتحديد مركزهما سواء كمتصدرين أو ضمن أفضل ثوالث.
وعلى النقيض تماماً، ودعت 7 منتخبات البطولة رسمياً بعد أداء لم يرتقِ لمستوى الطموحات، وهي تونس والأردن وقطر، بالإضافة إلى تركيا وبنما والتشيك وهايتي. ويمثل خروج هذه المنتخبات ضربة قوية لجماهيرها، لكنه يعكس في الوقت ذاته صعوبة النظام الجديد للمونديال الذي لا يعترف إلا بالاستمرارية وحصد النقاط في دور المجموعات الموسع.
الاستراتيجية الجديدة وتأثيرها على المنافسة
إن الانتقال إلى نظام الـ48 منتخباً لم يزد فقط من عدد المباريات، بل خلق سيناريوهات معقدة في الحسابات الفنية. فاعتماد “أفضل ثوالث” أبقى الأمل حياً حتى الدقيقة الأخيرة لمعظم الفرق، وهو ما يفسر عدم حسم العديد من المقاعد حتى الآن. ومن المتوقع أن يشهد دور الـ32 مستويات بدنية عالية نظراً لتقارب المواعيد واتساع الرقعة الجغرافية للملاعب، مما يضع الأجهزة الفنية أمام تحدي المداورة والحفاظ على جاهزية اللاعبين في طريقهم نحو الحلم المونديالي.
