تشكيل الترجي الرسمي لمواجهة الأهلي في إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا

تشكيل الترجي الرسمي لمواجهة الأهلي في إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء مساء اليوم صوب استاد القاهرة الدولي، حيث القمة العربية الخالصة التي تجمع بين النادي الأهلي المصري ونظيره الترجي الرياضي التونسي، في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا. وفي هذا الصدد، حسم الجهاز الفني لنادي الترجي خياراته الفنية للدخول في هذه الموقعة الحاسمة، باحثاً عن تأمين بطاقة العبور إلى المربع الذهبي ومواصلة المشوار نحو اللقب القاري الغالي.

ملامح تشكيل الترجي لقمة القاهرة

اعتمد المدرب باتريس بوميل، المدير الفني لنادي الترجي، على تشكيل يوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة على استغلال المرتدات السريعة، خاصة في ظل الضغط المتوقع من الجانب الأهلاوي لتدارك تأخره في الذهاب. وجاءت الأسماء الرسمية التي ستدافع عن ألوان “باب سويقة” في حراسة المرمى عبر البشير بن سعيد، الذي يقع على عاتقه دور محوري في التصدي لهجمات الفريق المضيف.

أما في خط الدفاع، فقد دفع بوميل بكل من حمزة الجلاصي، وصخرة الدفاع أمين توجاي، يدعمهما إبراهيما كايتا ومحمد أمين بن حميدة على الأطراف، لضمان غلق المساحات أمام جناحي الأهلي. وفي وسط الميدان، وقع الاختيار على الثلاثي أونيتشي أوجبيلو، حسام تقا، وعبدالرحمن كوناتي، وهي أسماء تمتاز بالقدرة على الربط بين الخطوط والتحكم في ريتم اللعب تحت الضغط العالي.

وعلى الصعيد الهجومي، يراهن الفريق التونسي على سرعة وفدائية كل من كسيلة بوعالية وديارا، بالإضافة إلى المهاجم فلوريان دانهو، وذلك في محاولة لخطف هدف يربك حسابات “المارد الأحمر” ويصعب من مهمته في العودة للمباراة، خاصة وأن الترجي يدخل اللقاء بوضعية مريحة نسبياً بعد فوزه ذهاباً بهدف نظيف.

سيناريوهات التأهل وحسابات رادس والقاهرة

يدخل النادي الأهلي هذه المواجهة وهو يدرك تماماً حجم التحدي، حيث باءت محاولاته في مباراة الذهاب على ملعب “رادس” بالفشل، وتلقى خسارة بهدف دون رد. هذا السيناريو يفرض على حامل اللقب الفوز بفارق هدفين على الأقل لضمان التأهل المباشر، بينما يمنح التعادل أو الفوز للترجي بطاقة المرور للدور القادم. وفي حال انتهاء المباراة بفوز الأهلي بهدف نظيف، سيتم اللجوء إلى ركلات الترجيح للفصل بين القطبين الكبيرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه البطولة مفاجآت مدوية، كان أبرزها توديع فريق بيراميدز المصري للمنافسات بعد سقوطه بثنائية أمام الجيش الملكي المغربي، مما يضع ضغطاً إضافياً على الأهلي باعتباره الممثل الوحيد المتبقي للكرة المصرية في هذا الدور من الأميرة السمراء.

مواجهات نصف النهائي المرتقبة

لن تتوقف طموحات المتأهل من هذه القمة عند حدود استاد القاهرة، بل سيمتد الصراع إلى الدور نصف النهائي، حيث ينتظر الفائز من مواجهة “الأهلي والترجي” الفائز من اللقاء الآخر الذي يجمع بين صن داونز الجنوب إفريقي والملعب المالي. وتعد هذه المسارات بمثابة نهائيات مبكرة نظراً لقوة الفرق المتنافسة وتاريخها العريق في البطولة الأغلى على مستوى الأندية في إفريقيا.

ختاماً، تمثل مباراة اليوم بين الأهلي والترجي فصلاً جديداً من فصول الإثارة الكروية في حوض البحر المتوسط، حيث لا تغيب الندية والروح القتالية عن مواجهات الفريقين. وبين رغبة الترجي في الحفاظ على تقدمه الذهبي، وإصرار الأهلي على ريمونتادا تاريخية وسط جماهيره، تظل كافة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في ليلة قارية بامتياز.