صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا على قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقار، في خطوة تُعد من أبرز التحولات التشريعية في ملف العقارات بمصر، وتهدف إلى إنهاء عقود طويلة من الفوضى والتداخل في بيانات الملكية والجهات المسؤولة عن تسجيل الوحدات السكنية والتجارية.
قرار مهم يغير مستقبل الشقق والعقارات في مصر
يستهدف القانون الجديد بناء منظومة موحدة لحصر وتوثيق الثروة العقارية في جميع أنحاء الجمهورية، من خلال منح كل وحدة عقارية رقمًا قوميًا فريدًا لا يتكرر، على غرار الرقم القومي للمواطنين، بما يضمن تتبع الملكيات بدقة، ويقضي على التلاعب والتكرار، ويدعم خطة الدولة للتحول الرقمي.
ويرى متخصصون في السوق العقاري أن القانون يمثل نقطة تحول حقيقية في إدارة وتسجيل العقارات، حيث يوفّر نظامًا أكثر سرعة وشفافية في عمليات التسجيل، ويؤسس لبنية رقمية حديثة تحمي حقوق الملاك، وتحد من التزوير والنزاعات، وتساعد الدولة على وضع سياسات إسكان وتنمية عمرانية قائمة على بيانات دقيقة وموثوقة.
وقال محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن تطبيق القانون سيتم تحت إشراف وزارة الاتصالات وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، موضحًا أن المرحلة الأولى تستهدف إصدار ما يقرب من 19 مليون رقم قومي عقاري في عدد من المحافظات. وأضاف أن تنفيذ المشروع بالكامل سيستغرق من 3 إلى 5 سنوات، نظرًا لضخامة حجم السوق العقاري المصري الذي يضم نحو 40 مليون وحدة عقارية.
وأشار الفيومي إلى أن هذا القانون يأتي ضمن حزمة إصلاحات تشريعية تستهدف حوكمة القطاع العقاري، في مقدمتها قانون الشهر العقاري الجديد، وقانون التصالح في مخالفات البناء، ومنظومة التحول الرقمي داخل المحليات.
فوائد مباشرة للمواطنين والمستثمرين
وأكد خبراء التخطيط العمراني والاستثمار أن تطبيق الرقم القومي الموحد للعقار سيحقق مكاسب واسعة، أبرزها:
- تسهيل إثبات ملكية الوحدات العقارية.
- تبسيط إجراءات التمويل العقاري والتعامل مع البنوك.
- تقليل النزاعات على الملكية، خاصة في حالات الميراث أو البيع المتكرر.
- رفع ثقة المستثمرين الأجانب في السوق العقاري المصري.
- تمكين الدولة من فرض ضرائب عادلة وفق الاستخدام والقيمة الحقيقية للعقار.
من جانبه، قال محمد راشد، عضو غرفة التطوير العقاري، إن القانون يُمثل تتويجًا لمسار طويل من الإصلاحات الهادفة إلى تنظيم إدارة الثروة العقارية، بعد سنوات من التشتت وغياب قاعدة بيانات دقيقة، بما يعزز الاستقرار القانوني ويخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.
