هاني أبوريدة يبحث تحديات الأندية الشعبية ويدعم تطوير مسابقات القسم الثاني

هاني أبوريدة يبحث تحديات الأندية الشعبية ويدعم تطوير مسابقات القسم الثاني
هاني أبوريدة

استقبل المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بمقر الجبلاية، وفدًا رفيع المستوى يضم ممثلي عدد من أندية الجمعية العمومية وأندية القسم الثاني، في خطوة تعكس الرغبة الجادة في مد جسور التواصل المباشر مع القواعد الأساسية لكرة القدم المصرية بم مختلف المحافظات.

يأتي هذا التحرك في وقت حرج من عمر الموسم الرياضي، حيث يسعى رئيس الاتحاد المنوط به إدارة شؤون الكرة المصرية إلى ملامسة الواقع الفعلي الذي تعيشه الأندية في الأقاليم، والتعرف عن قرب على العقبات اللوجستية والمادية والفنية التي تحول دون تطوير منظومة كرة القدم في الأقسام الأدنى، وهو ما يعزز من قيم الشفافية والمشاركة في اتخاذ القرار داخل أروقة الاتحاد.

أندية الأقاليم في قلب نقاشات رئيس الاتحاد

شهد الاجتماع حضوراً لافتاً من رؤساء وممثلي أندية لها ثقل جماهيري وتاريخي كبير في مناطقها، وأبرزها نادي بيلا، وشنواني، وشربين، وبنها، وسمنود، وبني عبيد، بالإضافة إلى ممثلي مركز شباب كوم حمادة. واتسم اللقاء بفتح ملفات شائكة تتعلق بمستقبل هذه الأندية وتأثير الأزمات المالية على استقرارها في ظل المنافسة الشرسة بدوري القسم الثاني ومسابقات المظاليم.

وطرح الحضور العديد من الملفات الحيوية، شملت الصعوبات التي تواجه الأندية في التنقلات، وتكاليف الملاعب، بالإضافة إلى أزمة الموارد المالية التي تحد من قدرة الأندية الشعبية على المنافسة أو الاستمرار في تطوير قطاعات الناشئين، وهو ما يجعل تلك الأندية تواجه خطر التراجع أمام أندية الشركات والمؤسسات التي تمتلك ميزانيات ضخمة.

خطة شاملة لدعم الأندية الشعبية وتطوير المسابقات

من جانبه، أكد المهندس هاني أبوريدة أن الاتحاد يضع ملف الأندية الشعبية والمحافظات على رأس أولوياته في المرحلة القادمة. وأشار إلى أن رؤية الاتحاد للمستقبل ترتكز على محورين أساسيين؛ الأول هو تذليل الصعوبات الإدارية والمالية الفورية، والثاني هو وضع خطة تطوير شاملة للمسابقات المحلية تضمن تكافؤ الفرص وتزيد من الموارد الاستثمارية للأندية الجماهيرية.

وشدد أبوريدة خلال الجلسة على أن الأندية الشعبية هي الركيزة الأساسية والمنتج الحقيقي للمواهب الكروية في مصر، وأن استمرار قوتها وتطورها يعد ضمانة لخدمة المنتخبات الوطنية ودعم الكرة المصرية بمختلف مستوياتها. كما أوعز رئيس الاتحاد بضرورة استمرار قنوات التواصل مفتوحة مع الجمعية العمومية لضمان متابعة تنفيذ التوصيات التي تم الاتفاق عليها خلال اللقاء.

رؤية تحليلية لمستقبل “المظاليم” تحت مظلة الجبلاية

تعد هذه اللقاءات خطوة إيجابية نحو احتواء غضب بعض الأندية التي كانت تشكو في الفترات السابقة من التهميش. فالتحول نحو اللامركزية في إدارة الأزمات والاهتمام بمسابقات القسم الثاني يمنح طمأنة للوسط الرياضي حول عدالة التوزيع واهتمام الاتحاد بالأندية الكادحة التي تعاني من فجوة الدخل مقارنة بأندية الدوري الممتاز.

وفي الختام، يبقى التحدي الأكبر أمام الاتحاد هو تحويل هذه الوعود إلى قرارات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع، سواء من خلال إعادة النظر في عقود رعاية مسابقات الأقسام الأدنى، أو من خلال تعديل اللوائح التي تضمن حقوق الأندية الشعبية، بما يسهم في استعادة ملامح القوة لكرة القدم في الأقاليم المصرية وجعلها جاذبة للاستثمار الجماهيري والرياضي مرة أخرى.