شروط حاسمة من التعليم لانتقال تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي للعام المقبل

شروط حاسمة من التعليم لانتقال تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي للعام المقبل

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول آليات تقييم وترقية تلاميذ الصفوف الأولى بالمدارس الابتدائية. وأصدرت الوزارة توجيهات حاسمة تضع شروطا صارمة لانتقال الطلاب إلى الصفوف الأعلى، في خطوة تهدف إلى ضمان التأسيس العلمي السليم للأطفال في هذه المرحلة العمرية الحرجة وتجنب تصعيد طلاب يفتقدون للمهارات الأساسية.

وأكدت القيادات التعليمية أن معيار الحضور المدرسي أصبح شرطا أساسيا للنجاح والترقي، حيث يتوجب على التلميذ تحقيق نسبة حضور لا تقل عن ستين بالمائة خلال الفصلين الدراسيين. ويمثل هذا القرار رسالة واضحة لأولياء الأمور بضرورة الالتزام بإرسال أبنائهم للمدارس بانتظام لضمان الاستفادة من البرامج التعليمية وتفادي تطبيق اللوائح الانضباطية.

شروط النقل وتفاصيل البرنامج العلاجي الإلزامي

وضعت الوزارة آلية دقيقة للتعامل مع التلاميذ غير الملتزمين بنسب الحضور والمقصرين أكاديميا. ونصت التعليمات على أن التلميذ الذي لم يحقق نسبة الحضور المقررة ولم يجتز التقييم النهائي بنجاح، لن يتم نقله إلى الصف الثالث الابتدائي تحت أي ظرف، بل سيتم إخضاعه لبرامج تصحيحية مكثفة.

وتشرف المدارس بشكل مباشر على إعداد وتنفيذ برنامج علاجي مخصص لهؤلاء التلاميذ. ويشترط لانتقال التلميذ المتعثر للمرحلة التالية حضور هذا البرنامج واجتياز التقييمات المرتبطة به، لضمان استيعابه للمقررات التي أخفق فيها سابقا، وتقوم الإدارات التعليمية بإخطار أولياء الأمور رسميا بمواعيد هذه التقييمات والتعليمات الخاصة بها.

مواعيد التقييمات والمواد الدراسية المقررة

لتنظيم سير العملية التعليمية داخل المدارس، حددت الوزارة جداول زمنية دقيقة لعقد التقييمات الخاصة بالصفين الأول والثاني الابتدائي للترم الثاني، والتي تقتصر حصريا على ثلاث مواد أساسية وهي اللغة العربية واللغة الأجنبية ومادة الرياضيات، وذلك لتخفيف العبء عن كاهل التلاميذ.

  • بدأت المدارس فعليا في عقد التقييم المبدئي اعتبارا من العشرين من شهر أبريل ويستمر حتى الثاني والعشرين من نفس الشهر.
  • تم تحديد موعد انطلاق التقييم النهائي ليكون خلال الفترة من الحادي عشر من مايو وحتى الثالث عشر من مايو المقبل.

معايير التقييم الشامل وفقا للقرارات الوزارية

يستند النظام المتبع في تقييم تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى أحكام القرار الوزاري المنظم لنظام الدراسة. ولا يقتصر التقييم على الجانب التحصيلي فقط، بل يمتد لقياس الأداء العام والسلوك الفردي والجماعي للتلميذ داخل الفصل، من خلال تكليفه بمهام متنوعة تشمل الجوانب التحريرية والشفهية والمهارية لضمان تنمية شخصية الطفل من كافة الجوانب.

وشددت المديريات التعليمية على اتخاذ كافة الإجراءات التربوية والقانونية لضبط معدلات الحضور وتفعيل مبدأ المحاسبة. وطالبت إدارات المدارس بضرورة التواصل المستمر مع الأسر لضمان استكمال التلاميذ للتقييمات الوزارية في مواعيدها المقررة.

ختاما تعكس هذه الإجراءات الصارمة خطة الدولة للارتقاء بجودة التعليم في مراحله الأولى. ومن شأن هذه القرارات أن تؤسس لجيل جديد يمتلك المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب، مما يسهل من استيعابهم للمناهج المتطورة في الصفوف العليا ويقضي على ظاهرة ضعف التحصيل التراكمي.