توقع بنك جي بي مورجان الأمريكي، أن يلجأ البنك الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت سعر الفائدة دون أي تغيير في العام الجاري 2026، مشيرا إلى أن توقعه يأتي مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية ومع صدور بيانات حديثة تشير إلى مرونة الاقتصاد.
توقعات بتثبيت سعر الفائدة الأمريكية
وكان بنك جي بي مورجان الأمريكي، قد توقع في بيان سابق له، أن يعلن الفيدرالي الأمريكي تخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال شهري سبتمبر وديسمبر من خلال العام الجاري، ولكنه عاد ليشير إلى أن التوقعات تذهب لتثبيت سعر الفائدة دون تغيير فيما تبقي من العام.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك الفيدرالى قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50%–3.75%، فى خطوة تعكس توجهه نحو التريث ومراقبة تطورات الاقتصاد، وجاء القرار فى ظل استمرار الضغوط التضخمية، خاصة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب مؤشرات على مرونة الاقتصاد الأمريكى وعدم دخوله فى حالة ركود.
وحسب الخبراء والمتخصصون فأن قرار الفيدرالي يعكس حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، فضلًا عن وجود تباين نسبى فى آراء صانعى السياسات داخل الفيدرالى بشأن المسار المستقبلى لأسعار الفائدة.
من جانبه، قال الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإبقاء على اسعار الفائدة جاء متوافقًا مع الكثير من التوقعات لكنه، هذه المرة تحديدًا، كان له أبعاد مختلفة، تتجاوز مجرد الإبقاء على اسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار البنك في السير على نهج (التحفظ النقدي) في مواجهة التطورات الحادثة على المشهد الاقتصادي بين الضغوط التضخمية وتقلبات الطاقة، والتوترات الجيوسياسية واستمرار أمد النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة حول العالم.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات صحفية ،أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير، لن ينحصر أثره على السوق الأمريكي فحسب ، بل يمتد الى إعادة تشكيل أوضاع الأسواق المالية العالمية بشكل مختلف ، فيما يتعلق بالعملات والسندات والذهب والأسهم وبشكل خاص على طائفة الاقتصادات الناشئة، وتحركات حثيثة لرؤوس الأموال حول العالم.
