شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، لتسجل واحدة من أكبر موجات الهبوط منذ بداية عام 2026، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمواطنين لاتجاهات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
وفقد جرام الذهب في المتوسط نحو 110 جنيهات منذ مطلع الأسبوع الجاري، بينما تكبد عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، خسائر وصلت إلى 1000 جنيه مقارنة بأعلى مستوى سجله مطلع العام، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل الأسعار وما إذا كانت موجة التراجع ستستمر أم أن السوق يستعد لارتداد جديد.
خسائر كبيرة منذ بداية العام
لم تقتصر خسائر الذهب على التراجعات الأخيرة فحسب بل امتدت إلى مستويات أعمق منذ بداية العام الجاري، حيث هبط سعر عيار 21 من مستوى 7650 جنيهًا إلى نحو 6665 جنيهًا، فاقدًا قرابة ألف جنيه كاملة.
كما تراجع سعر الجنيه الذهب بنحو 8 آلاف جنيه مقارنة بذروته المسجلة خلال الأشهر الماضية، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها السوق خلال عام 2026.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفقًا لآخر تحديثات سوق الصاغة جاءت الأسعار على النحو التالي:
- عيار 24: 7617 جنيهًا للشراء و7531 جنيهًا للبيع.
- عيار 22: 6982 جنيهًا للشراء و6903 جنيهات للبيع.
- عيار 21: 6665 جنيهًا للشراء و6595 جنيهًا للبيع.
- عيار 18: 5712 جنيهًا للشراء و5648 جنيهًا للبيع.
- الجنيه الذهب: 53.32 ألف جنيه للشراء و52.72 ألف جنيه للبيع.
لماذا تراجعت أسعار الذهب؟
يرجع تراجع الذهب إلى مجموعة من العوامل المحلية والعالمية أبرزها:
- استمرار قوة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية.
- تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة.
- استقرار سعر الصرف محليًا، ما خفف من الضغوط على أسعار الذهب في السوق المصرية.
- تراجع معدلات الطلب المحلي مع ترقب المشترين لمستويات سعرية أقل.
- حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
فرصة للشراء أم انتظار المزيد من الهبوط؟
يرى متابعون للسوق أن الانخفاض الحالي قد يمثل فرصة للراغبين في الشراء بغرض الادخار أو الاستثمار طويل الأجل، خاصة بعد التراجعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية.
في المقابل يفضل آخرون التريث في ظل استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر، واحتمال تعرض الأسعار لموجة هبوط إضافية إذا استمرت قوة الدولار وغياب المحفزات الداعمة للذهب.
ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي
وتبقى الأنظار موجهة نحو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويظل السؤال الأبرز داخل سوق الصاغة: هل وصل الذهب إلى قاع الأسعار الحالي، أم أن السوق ما زال يحمل مفاجآت جديدة خلال الأسابيع القادمة؟
