كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن ملامح التحول المرتقب من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تطوير آليات الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة أكبر، دون المساس بحقوق الفئات الأولى بالرعاية.
وأوضح مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن ملف تحويل الدعم العيني إلى نقدي يخضع لدراسة ومناقشات موسعة منذ فترة، نظرًا لأهميته وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم الحالية تواجه تحديات ومشكلات متراكمة على مدار عقود طويلة.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليص مخصصاته، وإنما تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة منه وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر كفاءة وشفافية.
شرائح مختلفة للدعم وفق مستوى الاحتياج
وأشار مدبولي إلى أن النظام الجديد سيعتمد على تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لمستويات الدخل والاحتياج، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على أعلى قيمة من الدعم النقدي، فيما يتم تحديد مبالغ متفاوتة لباقي الشرائح بما يتناسب مع أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الحكومة تواصل حاليًا التشاور مع مختلف الجهات المعنية والخبراء لضمان نجاح المنظومة الجديدة وتحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.
التطبيق مع بداية العام المالي الجديد
وأوضح رئيس الوزراء أن الإعلان الرسمي عن تفاصيل التحول إلى الدعم النقدي سيتم خلال الفترة المقبلة، على أن يبدأ التطبيق الفعلي مع انطلاق العام المالي الجديد، بعد الانتهاء من جميع الدراسات والإجراءات اللازمة.
وشدد مدبولي على أن الهدف الرئيسي للحكومة هو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوجيه الدعم بصورة أكثر دقة للفئات المستحقة، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة المستمرة لإصلاح منظومة الدعم وتطوير آليات توزيع المساندة الاجتماعية، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة.
