شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارًا نسبيًا اليوم الخميس الموافق 4 يونيو 2026، وذلك بعد تراجعات طفيفة سجلتها الأربعاء 3 يونيو. ويأتي هذا الاستقرار في ظل حالة من الترقب في الأسواق العالمية والمحلية، حيث يتابع المستثمرون والمواطنون تطورات أسعار المعدن الأصفر الذي يعد ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، 6605 جنيهات.
كما يُعزى هذا الاستقرار إلى عدة عوامل أبرزها التراجع النسبي في أسعار الأونصة عالمياً، والتي فقدت جزءاً من مكاسبها بعد فشلها في الحفاظ على مستوى 4500 دولار للأونصة. ويضاف إلى ذلك توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مدعومة ببيانات اقتصادية حديثة أظهرت ارتفاعاً غير متوقع في فرص العمل خلال أبريل الماضي، مما يعزز هذه التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومن جهة أخرى، كان يوم الأربعاء 3 يونيو قد شهد تراجعاً في أسعار الذهب بمصر، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهاً ليصل إلى 6645 جنيهاً، مما يعكس تأثر السوق المحلي بانخفاض الأسعار عالمياً. وعلى الرغم من هذه التراجعات، يستمر الذهب في الاستفادة من مكانته كملاذ آمن في فترات الأزمات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تحد من حدة التراجعات الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وفي سياق متصل، تراقب الأسواق العالمية عن كثب مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يضع ضغطاً على أسعار الذهب. وعلى الصعيد المحلي، أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% بدءاً من يوليو المقبل ولمدة عام، حيث وصلت المصنعية لعيار 21 إلى 64.41 جنيه.
كما يرى مراقبون أن حالة الاستقرار الحالية في السوق المصري قد تكون هدوءاً مؤقتاً قبل تحركات جديدة، والتي ستكون مرتبطة بشكل مباشر بالقرارات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية وتقارير البيانات الاقتصادية القادمة. ويبقى الذهب في مصر مرتبطاً بشكل أساسي بسعر الدولار وتحركات الأونصة عالمياً، مما يدفع السوق إلى متابعة مستمرة لأي مستجدات قد تؤثر على مساره خلال الفترة القادمة.
