الزمالك يواجه 17 قضية تسبب في إيقاف القيد وتطورات أزمة أرض النادي

الزمالك يواجه 17 قضية تسبب في إيقاف القيد وتطورات أزمة أرض النادي
الزمالك

تحركات مكثفة في الزمالك لإنهاء أزمة أرض ميت عقبة وتسوية 17 قضية دولية

تتسارع الخطوات داخل أروقة نادي الزمالك من أجل حسم العديد من الملفات الشائكة التي ألقت بظلالها على استقرار القلعة البيضاء خلال الفترة الماضية، وتحديداً ما يتعلق بالأزمات القانونية والمالية التي تسببت في تعليق قيد اللاعبين الجدد، بالإضافة إلى ملف حقوق النادي التاريخية في أرض ميت عقبة، وسط مساعٍ حثيثة من مجلس الإدارة لإيجاد حلول جذرية تضمن استدامة الموارد المالية والقانونية للنادي العريق.

كواليس اجتماع مجلس الإدارة مع هيئة الأوقاف المصرية

في تطور بارز يخص البنية التحتية والممتلكات العقارية للنادي، عقد وفد رفيع المستوى من مجلس إدارة نادي الزمالك، اليوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي هيئة الأوقاف المصرية. وشهد الاجتماع استعراضاً دقيقاً لكافة الجوانب المتعلقة بأرض النادي في منطقة ميت عقبة، وبحث السبل الكفيلة بتلبية متطلبات الهيئة التي تراكمت عبر سنوات طويلة من التداخل القانوني والإداري.

وقد أثمرت المباحثات عن بلورة حلول توافقية ترتكز على محورين أساسيين؛ الأول يضمن صون حقوق الدولة المصرية ممثلة في وزارة الأوقاف، والثاني يحقق الاستقرار القانوني للمنشآت الزملكاوية بما يخدم مصالح أعضاء الجمعية العمومية والجماهير. ومن المقرر أن تخضع هذه الحلول للدراسة الفنية والاستثمارية والقانونية خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً للإعلان عن الصيغة النهائية للاتفاق الذي وصفته الإدارة بالخطوة التاريخية لإنهاء النزاعات المستمرة منذ عقود.

كابوس إيقاف القيد: 17 قضية تلاحق القلعة البيضاء

وعلى الصعيد الرياضي والقانوني الدولي، يواجه نادي الزمالك تحدياً جسيماً يتمثل في 17 قضية منظورة أمام الهيئات الدولية، أدت في مجموعها إلى توجيه ضربة لميركاتو النادي عبر إيقاف القيد. تتوزع هذه القضايا ما بين مستحقات متأخرة لمدربين سابقين ولاعبين رحلوا عن الفريق، بالإضافة إلى التزامات تعاقدية مع أندية خارجية مقابل صفقات انتقال لم تسدد قيمتها بالكامل حتى الآن.

وتشمل قائمة القضايا ملفات حساسة لمدربين مثل جوزيه جوميز، أندريه بيكي، وكريستيان جروس، بالإضافة إلى مستحقات لاعبين سابقين أبرزهم التونسي فرجاني ساسي، والسنغالي إبراهيم نداي، والمهاجم سامسون أكينيولا. كما تمتد الأزمة لتشمل نزاعات مع أندية دولية، منها أستريلا أمادورا البرتغالي بشأن صفقة شيكو بانزا، ونادي شارلروا البلجيكي في قضية عدي الدباغ، ونهضة الزمامرة المغربي، وأوليكساندريا الأوكراني، وسانت إتيان الفرنسي، واتحاد طنجة المغربي.

رؤية مستقبلية لتجاوز التحديات المالية والقانونية

يبدو أن إدارة الزمالك تتبنى استراتيجية “تصفير المشكلات” عبر المسارين المحلي والدولي بشكل متوازٍ. فمع الاقتراب من غلق ملف أرض ميت عقبة، تسعى الإدارة لتوفير التدفقات النقدية اللازمة لجدولة أو تسديد الغرامات الدولية الـ17. إن نجاح الإدارة في تسوية هذه النزاعات يمثل حجر الزاوية لرفع عقوبة إيقاف القيد، مما يتيح للجهاز الفني تدعيم الصفوف بصفقات جديدة قادرة على إعادة الفريق لمنصات التتويج المحلية والقارية.

ختاماً، فإن حالة المرونة التي أبدتها هيئة الأوقاف في اجتماع اليوم تعكس وجود إرادة حقيقية لدى مؤسسات الدولة لدعم استقرار الكيانات الرياضية الكبرى، وهو ما يتطلب من إدارة القلعة البيضاء سرعة التحرك لترجمة هذه التوافقات إلى واقع ملموس يحمي حقوق النادي ويحصنه ضد العقوبات الدولية المستمرة التي استنزفت موارد القلعة البيضاء لسنوات.