في خطوة استراتيجية تعكس تطلعات القلعة الحمراء نحو بسط الهيمنة على كرة القدم النسائية، استقر مجلس إدارة النادي الأهلي بشكل نهائي على ملامح الجهاز الفني الجديد الذي سيقود فريق السيدات خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات في إطار الرؤية الشاملة التي تتبناها إدارة النادي لتطوير الألعاب الجماعية وتقديم فرق قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا، تماشيًا مع القوانين الجديدة للاتحادين الإفريقي والمصري لكرة القدم.
أحمد رمضان يترأس الجهاز الفني الجديد
أعلن النادي عن اختيار الكابتن أحمد رمضان لتولي منصب المدير الفني للفريق، وهو القرار الذي جاء بعد دراسة متأنية للسير الذاتية الكفؤة القادرة على تحقيق طموحات الجماهير الأهلاوية. ومن المقرر أن يتولى رمضان مسؤولية وضع الخطط الفنية وإرساء القواعد التكتيكية التي سيسير عليها الفريق في الاستحقاقات القادمة. ولم يكتفِ النادي بتعيين مدير فني، بل أحاطه بنخبة من الكيانات المهنية المتخصصة لضمان تكامل المنظومة الرياضية.
تفاصيل التشكيلة الفنية والإدارية
تم اختيار الجهاز المعاون بعناية فائقة ليشمل كافة الجوانب التدريبية والطبية والتحليلية؛ حيث تقرر تعيين سارة عبد الله في منصب المدرب العام، لتقدم الدعم الفني والميداني المباشر. وفي حراسة المرمى، وقع الاختيار على مصطفى رفعت ليتولى مهمة تدريب حارسات العرين الأحمر، في حين يقود الدكتور تامر عماد ملف التخطيط البدني بصفته مخططًا للأحمال، وهي الجزئية التي يوليها الأهلي اهتمامًا خاصًا لتفادي الإجهاد وضمان الجاهزية القصوى للاعبات.
تطوير الأداء والجوانب الذهنية والبدنية
لأول مرة بشكل مؤسسي مكثف، استعان النادي بالأخصائية رانيا وهدان كأخصائي إعداد نفسي (Sport Mental Coach)، في خطوة تهدف إلى تأهيل اللاعبات ذهنيًا للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى. كما يضم الجهاز حسن أحمد حافظ كمحلل أداء، وهو الدور الذي بات لا يغنى عنه في كرة القدم الحديثة لرصد نقاط القوة والضعف في الخصوم، بالإضافة إلى أحمد سامي كأخصائي تأهيل لضمان العودة السريعة والآمنة للاعبات في حالات الإصابة.
أبعاد استراتيجية لكر القدم النسائية بالأهلي
يعكس هذا التشكيل المتكامل رغبة النادي الأهلي في عدم الاكتفاء بالتمثيل الشرفي، بل بناء قطاع احترافي ينافس على الألقاب منذ البداية. إن الجمع بين الجوانب النفسية والتحليلية والبدنية يؤكد أن الإدارة وضعت نصب أعينها المعايير العالمية في تكوين الأجهزة الفنية. ويتوقع المحللون أن يسهم هذا الاستقرار الفني في جذب أفضل المواهب النسائية في مصر للترشح والانضمام لصفوف الفريق، مما يعزز من قوة الدوري المصري لكرة القدم النسائية في نسخته المقبلة، ويضع “المارد الأحمر” في مكانته الطبيعية كمنافس شرس على منصات التتويج.
