35 دولارا خسائر للأوقية.. تراجع سعر الذهب اليوم في بداية التعاملات العالمية 

35 دولارا خسائر للأوقية.. تراجع سعر الذهب اليوم في بداية التعاملات العالمية 

تشهد أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. فقد انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5%، ليصل إلى 4462.93 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% لتسجل 4495.84 دولار للأوقية. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تلقي بظلالها على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الذهب رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عادة ما تدعم الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن. ففي الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات بين إسرائيل ولبنان، وتواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من عدم اليقين بشأن اتفاق خفض التوتر، تستمر التوترات في التأثير على الأسواق.

ومن جهة أخرى، تؤثر المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم الناجمة عن صعود أسعار النفط على توقعات استمرار التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وقد أظهرت بيانات اقتصادية حديثة ارتفاعًا غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة الأمريكية خلال أبريل، مما يعزز التقديرات بأن الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. والجدير بالذكر أن أسعار الفائدة المرتفعة غالبًا ما تؤثر سلبًا على الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا.

كما تترقب الأسواق اليوم صدور تقرير التوظيف بالقطاع الخاص ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، بالإضافة إلى بيانات طلبيات المصانع، وذلك قبل تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية يوم الجمعة. وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في يونيو، مع استمرار ترجيحات رفعها خلال العام الجاري.

وفي سياق متصل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا مماثلًا، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.1% إلى 74.31 دولار للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1923.60 دولار للأوقية. هذه التحركات تعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق في ظل المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.