شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذباً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، مع متابعة حثيثة من المستثمرين والمتعاملين في هذا القطاع. وقد أظهرت التحديثات الأخيرة استقراراً نسبياً في بعض الأعيرة، بينما شهد البعض الآخر ارتفاعات طفيفة، متأثراً بالتحركات العالمية لسعر الأوقية، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى الديناميكيات المحلية للعرض والطلب وسعر الدولار في السوق الموازية.
ووفقاً لأحدث البيانات، تراوح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعاً وتداولاً في مصر، حول 6825 جنيهاً، مع تسجيل بعض المصادر لأسعار بيع وشراء تتراوح بين 6785 و 6835 جنيهاً للبيع. تعكس هذه الأرقام تأثراً بالظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث يتم تداول هذا العيار بشكل واسع في المشغولات الذهبية وعمليات الادخار، خاصة في محافظات القاهرة والدلتا والصعيد.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24، الذي يستخدم في السبائك الذهبية، حوالي 7800 جنيه. وقد شهدت أسعار السبائك الذهبية بدورها ارتفاعاً محدوداً، حيث وصل سعر سبيكة الذهب بوزن جرام واحد إلى نحو 7980 جنيهاً، بينما بلغت سبيكة الذهب بوزن 100 جرام حوالي 780,000 جنيه. هذه الأسعار تشمل قيمة المصنعية والرسوم التي تختلف بين الشركات، مما يجعل مقارنة المصنعية أمراً هاماً للمشترين.
ومن جهة أخرى، استقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند حوالي 5850 جنيهاً، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 54600 جنيه. ويعد الجنيه الذهب من الأدوات الاستثمارية الرائجة في مصر، خاصة مع تزايد الاهتمام بالادخار في الذهب. يتميز الجنيه الذهب بأنه يصنع بوزن ثمانية جرامات من عيار 21، وهناك أنواع مغلفة ومدموغة، بينما تتوفر أيضاً أنواع غير مدموغة، وهو ما يوفر على العميل تكاليف إضافية، إلا أنه يتطلب التأكد من البائع لضمان سهولة إعادة البيع مستقبلاً.
كما يواجه السوق المحلي ضغوطاً من ارتفاع الدولار الأمريكي في السوق الموازية مقارنة بسعره الرسمي في البنوك، مما يؤثر على أسعار الذهب رغم التراجعات العالمية الطفيفة في بعض الأحيان. هذه العوامل مجتمعة تجعل سوق الذهب في مصر في حالة ترقب دائم لأي تطورات اقتصادية قد تؤثر على مساره الصعودي أو الهبوطي.
