شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، بنحو 20 جنيها، ليستقر عند 6645 جنيها بعد أن كان 6665 جنيها. جاء هذا الانخفاض رغم استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، تأثرا بانخفاض الأسعار عالميا وسط توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
ويتزامن هذا التراجع المحلي مع استقرار نسبي في سوق الصرف الأجنبي داخل مصر، حيث تراوح سعر الدولار مقابل الجنيه بين 51.9 و52.06 جنيه، مما ساهم في الحد من التقلبات الحادة بالأسعار المحلية. وأوضح خبراء أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب قد ارتفعت إلى 121 جنيها للجرام، مما يعكس زيادة في الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر في السوق المحلية.
ومن جهة أخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7594 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5696 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 53160 جنيها. أما عالميا، فقد سجلت الأوقية 4455 دولارا. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، والتي ستكون محركا رئيسيا لأسعار الذهب.
ويواجه الذهب في الأسواق العالمية قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مما يجعل بعض المستثمرين يفضلون أدوات استثمارية أخرى مدرة للعائد. والثانية تتمثل في استمرار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي توفر دعما هاما للذهب باعتباره ملاذا آمنا في فترات الأزمات، مما يحد من حدة التراجعات التي يشهدها المعدن النفيس.
كما أكد خبراء أن اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيبقى مرهونا بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، ومسار التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرا على حركة الأسواق العالمية.
