في خطوة أحدثت هزة داخل أروقة كرة القدم الإنجليزية، أعلن ديفيد سوليفان، الرئيس المشارك لنادي وست هام يونايتد، استقالته الرسمية من منصبه في النادي ومن رئاسة شركة “WH Holding Limited”. وجاء هذا القرار المفاجئ في أعقاب تداول أنباء عن تقارير إعلامية تعتزم نشر ادعاءات تتعلق بحياته الشخصية ومسيرته المهنية التي تعود إلى عقود مضت، وهو ما وصفه سوليفان بأنها محاولات للتشهير وتشويه السمعة.
ملابسات الاستقالة والمزاعم المثيرة للجدل
أوضح رجل الأعمال البالغ من العمر 77 عامًا، في بيان مطول، أن قراره بالتنحي جاء استباقاً لنشر مزاعم وصفها بـ “الكاذبة ولا أساس لها من الصحة”. وأشار سوليفان إلى أن هذه الادعاءات ترتبط بفترة زمنية قديمة وتستهدف حياته الشخصية، مؤكداً أن وسائل الإعلام عملت على تضخيم هذه الأقاويل. دافع سوليفان عن تاريخه المهني في صناعة الترفيه للكبار، مشيراً إلى أنه التقى بآلاف النساء عبر مسيرته، معتبراً أنه “من المؤسف” ظهور ادعاءات بسوء السلوك ضده في هذا التوقيت، وشدد على عزمه التام على تطهير اسمه من خلال القضاء.
تحرك قانوني ضد هيئة الإذاعة البريطانية
ولم يتوقف موقف سوليفان عند حد الاستقالة، بل أعلن صراحة عن نيته مقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بتهمة التشهير، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة لأي وسيلة إعلامية أخرى تقوم بإعادة نشر أو تكرار هذه الادعاءات. وأكد المدير المستقيل أنه كلف فريقه القانوني ببدء الإجراءات الرسمية ضد كل شكوى كاذبة، سعياً لتحقيق “الإنصاف الكامل” على المستويين القانوني والعلني، مشدداً على أن هذه المعركة القانونية ستكون أولويته القصوى في المرحلة المقبلة.
وضعية وست هام يونايتد الإدارية والفنية
من جانبه، سارع نادي وست هام يونايتد بإصدار توضيح رسمي أكد فيه أن الادعاءات الموجهة ضد سوليفان لا تتعلق من قريب أو بعيد بالنادي أو أي من عملياته التشغيلية. وأعلن النادي أن كريم فيراني، الرئيس التنفيذي المؤقت، سيواصل قيادة العمليات اليومية وإدارة شؤون النادي تحت إشراف مجلس الإدارة الحالي. وتأتي هذه الأزمة الإدارية في توقيت حرج للغاية، حيث يعاني الفريق من صدمة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في الجولة الأخيرة، ليستعد للمشاركة في دوري الدرجة الثانية (التشامبيونشيب) للمرة الأولى منذ موسم 2011-2012.
تداعيات الرحيل ومستقبل “المطارق”
وصف سوليفان قرار رحيله بأنه “مؤلم للغاية”، معللاً ذلك برغبته في حماية النادي من أي تشتيت قد تسببه أموره الشخصية، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي يمر بها “المطارق” بعد الهبوط. وبينما ينتظر المشجعون تحديثات بشأن الهيكل المستقبلي لمجلس الإدارة، يترك سوليفان وراءه إرثاً يمتد لثلاثين عاماً في عالم كرة القدم، غلب عليها في سنواته الأخيرة الصراع من أجل البقاء في الأضواء، لتنتهي الحقبة بأزمة قانونية وإدارية مزدوجة تضع مستقبل النادي اللندني على المحك أمام تحديات العودة السريعة لمنصات التتويج والأضواء.
