شهدت أسعار الذهب في الأسواق اليوم الأحد 7 يونيو 2026 تراجعات ملحوظة، خاصة في الأسواق المصرية، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى أدنى مستوى له خلال سبعة أشهر. هذا الانخفاض تزامن مع تراجع الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، وقد جاء بعد أسبوع شهد خسائر كبيرة محت مكاسب الذهب لعام 2026 بالكامل. الأسواق تترقب بحذر التطورات الجيوسياسية في المنطقة ما قد يؤثر على الأسعار خلال الفترة القادمة.
ومن جهة أخرى، سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم انخفاضاً بالتوازي مع تراجع سعر الأوقية عالمياً بأكثر من 140 دولاراً، بينما استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وقد تراجع سعر الذهب عيار 21 ليبلغ 6450 جنيهاً، في حين وصل سعر الذهب عيار 24 إلى 7370 جنيهاً. أما عيار 18 فقد سجل 5528 جنيهاً، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل قيمة المصنعية والضرائب والدمغة التي تختلف من محل لآخر.
كما أوضح مسؤولون في منافذ بيع الذهب والمجوهرات بدبي والشارقة أن الأسواق شهدت انتعاشاً في الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية، مدفوعاً بالانخفاضات السعرية الأخيرة. وقد تركز الطلب بشكل خاص على المشغولات المصنعة من عيار 18 قيراطاً، إضافة إلى السبائك ذات الأوزان الصغيرة والمتوسطة. ويتوقع التجار استمرار هذا التحسن في الطلب خلال الأيام المقبلة، خاصة مع التقارير التي تشير إلى استقرار الأسعار عند مستويات متقاربة للحدود الحالية.
وفي السياق ذاته، كانت الأوقية العالمية قد أنهت تعاملات الأسبوع بخسارة بلغت 4.7%، لتستقر عند 4328 دولاراً. هذا التراجع الحاد جاء بعد بيانات الوظائف الأمريكية التي فاقت التوقعات، مما عزز من احتمالية استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. فقد أدى ذلك إلى ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما وضع ضغوطاً قوية على أسعار الذهب ودفعه لمحو جميع مكاسبه منذ بداية عام 2026.
ويُعدّ الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً في السوق المصرية، لا سيما في القاهرة ومحافظات الدلتا والصعيد، وذلك لاستخدامه الواسع في المشغولات الذهبية ولأغراض الادخار. وقد أسهمت الانخفاضات السعرية الكبيرة، التي تُعد من الأكبر منذ بداية العام الجاري، في تنشيط حركة الشراء، سواء للهدايا أو للاستثمار في السبائك، مما يشير إلى مرونة السوق وتفاعلها مع التغيرات في الأسعار العالمية.
