شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الأحد الموافق 7 يونيو 2026 تراجعًا ملحوظًا، لتسجل مستويات هي الأدنى خلال الأشهر الماضية، وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار الأوقية عالميًا. ويعزى هذا الهبوط إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية، بالإضافة إلى الترقب حول قرارات السياسة النقدية الأمريكية المتعلقة بأسعار الفائدة.
ووفقًا لأحدث البيانات، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6450 جنيهًا، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له خلال عام 2026. فيما سجل عيار 24 حوالي 7370 جنيهًا، ووصل عيار 18 إلى 5528 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فقد سجل سعر يقارب 51600 جنيه مصري، مما يعكس الانخفاض العام في السوق المحلية.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار العالمية للمعدن الأصفر بتطورات الأحداث، حيث تراجعت أوقية الذهب بأكثر من 140 دولارًا، لتصل عقودها الآجلة إلى 4365.3 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التراجع في ظل إضعاف التوترات في الشرق الأوسط للآمال في التوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين. وما زالت الأسواق تترقب بشدة تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية رفعها قبل نهاية العام بنسبة 51%، وفقًا لأداة “فيدووتش”.
على صعيد متصل، كشفت تقارير حديثة صادرة عن مجلس الذهب العالمي عن عودة البنوك المركزية العالمية لتعزيز احتياطياتها من الذهب خلال شهر أبريل 2026، بعد فترة من صافي المبيعات في مارس. وقد أضافت البنوك المركزية حوالي 17 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها في أبريل، مع تصدر البنك المركزي البولندي قائمة المشترين بإضافة 14 طنًا، بينما واصلت الصين تعزيز حيازاتها بإضافة 8 أطنان، مسجلة بذلك الشهر الثامن عشر على التوالي من عمليات الشراء المستمرة، ما يؤكد استمرار الثقة في الذهب كأداة استراتيجية للتحوط.
