شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الأحد، متأثرة بانخفاض الأوقية عالميا التي سجلت خسائر كبيرة في ختام تداولات الأسبوع الماضي. ويعكس هذا التراجع تأثر السوق المحلي بالمتغيرات العالمية، خاصة مع استمرار ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة خلال الأيام القادمة.
و سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارا وتداولا في مصر، حوالي 6450 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7485.75 جنيه. فيما هوَت الأوقية عالميا لتصل إلى 4328 دولارا بعد تكبدها خسائر أسبوعية بنسبة 4.7%، لتمحو بذلك جميع مكاسبها المحققة منذ بداية عام 2026.
كما جاءت هذه التراجعات الحادة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية فاقت التوقعات، مما عزز من رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. فقد أضاف الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة جديدة في مايو، متجاوزا توقعات السوق بكثير، ما أدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما شكل ضغطا قويا على الذهب.
ومن جانب آخر، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، إضافة إلى اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك كندا. هذه المؤشرات ستحدد إلى حد كبير مسار الذهب في الفترة المقبلة، خاصة مع تحذيرات المحللين من أن الأسبوع القادم قد يكون صعبًا على المعدن الأصفر في ظل التركيز على بيانات التضخم الأمريكية.
وعلى الرغم من تراجع الأسعار، أظهر تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي عودة البنوك المركزية إلى الشراء المكثف للذهب في أبريل 2026، حيث أضافت 17 طنًا لاحتياطياتها. وتصدر البنك المركزي البولندي قائمة المشترين بإضافة 14 طنًا، كما كثفت الصين مشترياتها بـ8 أطنان، مما يؤكد استمرار الثقة في الذهب كملاذ آمن وأداة تحوط.
