تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو منطقة الخليج العربي في ظل تصعيد عسكري متسارع، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بينما تراجع الذهب، وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الكويت والبحرين. هذا التصعيد يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.94% لتصل إلى 96.91 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.10% مسجلاً 94.79 دولارًا للبرميل، حسب تداولات اليوم. يأتي هذا الارتفاع تزامنًا مع تقارير عن تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع السابع على التوالي، مما يزيد من الضغط على الأسواق في ظل التوترات الجيوسياسية.
ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لتسجل مستويات قياسية قد تصل إلى 180 دولارًا للبرميل بحلول أغسطس المقبل، خصوصًا إذا استمرت الضربات العسكرية وتضررت البنية التحتية النفطية. وقد حذرت مؤسسات مالية كبرى من أن الأسعار ستظل ضمن نطاق 90 إلى 100 دولار للبرميل حتى في حال إعادة فتح المضيق، بسبب العجز الحاد في مستويات المخزون العالمية.
كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.34% إلى 4474.81 دولارًا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.55% إلى 4531 دولارًا. يعزى تراجع الذهب الفوري إلى المخاوف المتزايدة من ارتفاع التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من أن الحرب الجارية قد تؤدي إلى أكبر قفزة في أسعار الطاقة منذ عام 2022، متوقعًا ارتفاعًا بنسبة 24% في أسعار الطاقة هذا العام. هذا المشهد يهدد بتعميق معدلات التضخم وتعطيل التقدم الاقتصادي العالمي، مع توقعات بأن تتسبب تقلبات أسعار النفط المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية في زيادات كبيرة بأسعار الغاز الطبيعي والأسمدة.
ووفقًا لمحللين، فإن الأسواق تتداول خام برنت عند مستويات تقترب من 97 دولارًا للبرميل، مدعومة بتوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الأطراف المتصارعة. ومع ذلك، تبقى الأسعار الحالية عرضة لمزيد من الصدمات، حيث تشير التقديرات إلى أن التعافي الكامل لأسواق الطاقة قد يستغرق ما بين 12 إلى 18 شهرًا.
