تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ اليوم الجمعة، متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية وسط تصاعد المخاوف من التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة. وقد شهد المعدن الأصفر هبوطاً بنحو 3% في التعاملات الفورية، ليصل إلى مستويات متدنية لم يشهدها منذ فترة، مدفوعاً ببيانات اقتصادية أمريكية عززت التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
كما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3%، ليستقر عند 4462.22 دولار للأوقية، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنحو 1.6%. ويأتي هذا الهبوط في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، لا سيما مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط، مما يثير مخاوف من تضخم مستمر.
ومن جهة أخرى، تأثرت المعادن النفيسة الأخرى بهذا التراجع، حيث هبطت أسعار الفضة بنسبة 6.8% لتسجل 68.86 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين بنسبة 5.9% ليصل إلى 1788.49 دولار، فيما تراجع البلاديوم بنفس النسبة ليبلغ 1242.50 دولار للأوقية. وتعكس هذه التراجعات مجتمعة الضغوط الاقتصادية الكلية التي تؤثر على سوق السلع والمعادن الثمينة.
ووفقاً للتقارير الصادرة اليوم، فإن تقرير الوظائف الأمريكية الأخير قد عزز من التوقعات بأن البنك المركزي الأمريكي سيحافظ على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب. فالذهب، الذي لا يدر عائداً، يصبح أقل جاذبية للمستثمرين في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، خاصة مع ارتفاع الدولار الذي يزيد من تكلفة حيازة الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
