شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، متأثرةً بالهبوط في البورصات العالمية. يأتي هذا التراجع الكبير في منتصف التعاملات، حيث انخفض الجنيه الذهب بنحو 480 جنيهًا مقارنة ببداية اليوم، وسط ترقب المستثمرين والمستهلكين لحركة الأسعار في الفترة المقبلة.
ويُعزى هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى المخاوف المتزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إثر صدور تقرير وظائف أمريكي قوي. هذا التقرير عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سياسته المتشددة، مما دفع الدولار الأمريكي للارتفاع وعوائد السندات، وجعل الذهب، الذي لا يدر عائدًا، أقل جاذبية للمستثمرين.
كما تأثرت الأسعار العالمية بتجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم. ورغم أن الذهب يُنظر إليه كتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبًا عليه. وسجل سعر الأوقية عالميًا انخفاضًا بنسبة 0.8%، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين عند نحو 4268 دولارًا قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولارًا.
وفي السوق المحلي المصري، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا للبيع، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6420 جنيهًا للبيع، وهو العيار الأكثر تداولًا. أما جرام الذهب عيار 18 فقد بلغ 5502 جنيهًا للبيع، وسجل جرام الذهب عيار 14 نحو 4310 جنيهات. وتراجعت أسعار الذهب اليوم رغم الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث تجاوز 52 جنيهًا، مما يشير إلى أن تأثير الهبوط العالمي كان أقوى من دعم الدولار.
ومن جهة أخرى، رصدت تحليلات السوق عودة تدريجية للطلب على الذهب، خاصة السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان، مع استغلال بعض المشترين لتراجع الأسعار لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية. يظل الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، مما يجعله محط اهتمام العديد من المستثمرين للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
