شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث واصل عيار 21 استقراره النسبي مع بداية تعاملات اليوم الأحد، بعد موجة من التراجعات والخسائر التي ألمت بالأسواق العالمية والمحلية في ختام الأسبوع الماضي. هذه التراجعات جاءت مدفوعة بعوامل اقتصادية عالمية، خاصة بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، وهو ما عزز من التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
و سجل عيار 21 الأكثر انتشارًا في مصر استقرارًا عند 6485 جنيهًا للشراء و6425 جنيهًا للبيع في آخر تحديث، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7411 جنيهًا للشراء و7342 جنيهًا للبيع. وتأتي هذه المستويات بعد أن شهدت الأوقية العالمية انخفاضًا بنسبة 3.26% يوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026، لتغلق عند 4329.33 دولار، فاقدة 146.10 دولار من قيمتها.
كما أظهرت أسعار الذهب في السوق المحلي يوم السبت ارتفاعًا بقيمة 20 جنيهًا للجرام، ليصل سعر عيار 21 إلى 6480 جنيهًا. وتراوحت قيمة المصنعية لعيار 21 بين 100 إلى 150 جنيهًا، مما أضاف إلى التكلفة الإجمالية للمشغولات الذهبية.
ومن جهة اخرى، سجل سعر الجنيه الذهب اليوم عيار 21، والذي يزن 8 جرامات، 51720 جنيهًا في محلات الصاغة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا السعر يعكس قيمة الذهب الخام ولا يشمل المصنعية أو الضريبة. وتأتي هذه الأسعار في ظل تراجع عالمي كبير للذهب، حيث فقد المعدن النفيس جميع مكاسبه التي حققها منذ بداية عام 2026، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما يجلع حاملي الذهب أمام تحديات مستمرة في الفترة الحالية.
و يترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات اقتصادية مهمة، تشمل بيانات التضخم الأمريكية ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين، بالإضافة إلى اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل كبير على مسار أسعار الذهب في الفترة القادمة. ويحذر محللون من أن أي مؤشرات على تفاقم التضخم قد تزيد من الضغوط على الذهب بسبب توقعات استمرار سياسات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
