شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، متأثرةً بالهبوط الحاد في الأسعار العالمية، وذلك رغم الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وقد أظهرت تقارير فنية أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تفوق تأثير التراجعات العالمية على تأثير صعود الدولار محليًا، مما دفع الأسعار نحو مزيد من التراجع في الجرام الأكثر تداولًا.
ووفقًا للبيانات، افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند 6430 جنيهًا للجرام، ثم تراجع إلى 6395 جنيهًا، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين. كما شهد الجنيه الذهب انخفاضًا ليستقر عند 51160 جنيهًا، بينما سجل الذهب عيار 24 نحو 7309 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5481 جنيهًا، وذلك دون احتساب المصنعية.
ومن جهة أخرى، سجلت أوقية الذهب عالميًا انخفاضًا بنسبة 0.8% لتصل إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين عند 4268 دولارًا للأوقية. ويُعزى هذا التراجع العالمي إلى قوة بيانات سوق العمل الأمريكي التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو الماضي، مما عزز من توقعات استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد دفعت هذه البيانات الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته في شهرين، بالاضافة إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما زاد الضغط على الذهب كأصل لا يدر عائداً.
كما ساهم تجدد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل في ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة. وتتوقع التقارير استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل ارتفاع الدولار وصعود عوائد السندات، بالإضافة إلى تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. وقد أثر ذلك على السوق المصري حيث واصل الذهب عيار 21 خسائره بعد كسر مستوى 6500 جنيه للجرام الأسبوع الماضي، متجهاً نحو مستوى 6300 جنيه.
