معلومات الوزراء يعلن أن آسيا مركز عالمي لتجارة منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

معلومات الوزراء يعلن أن آسيا مركز عالمي لتجارة منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
مركز المعلومات
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء أن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تناولت في تقريرها الخاص بالرقائق الإلكترونية دور منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هيكل التجارة العالمية. الأسافين الأساسية في التقرير تشير إلى أن هذه المنتجات شكلت أكثر من 12% من مجموع صادرات السلع. هذا يعطي مقدار القوة لصادرات التقنيات الرقمية، حيث أصبح كل دولار من ثمانية دولارات من التجارة السلعية مرتبطاً بهذه المنظومة. بهذا المعنى، لم تعد المنتجات الرقمية بمثابة أوتاد تكميلية في المسار الاقتصادي، بل تحولت إلى مفتاح الربط الرئيسي لسلاسل القيمة والمشهد الصناعي المعتمد على القمر الصناعي الطبيعي للاقتصاد الرقمي.

تفاصيل أهمية المكونات الإلكترونية في الاقتصاد الرقمي

المكوّنات الإلكترونية، مثل الرقائق ولوحات الدوائر وأجهزة الاستشعار، تمثل العمود المخفي والعامود الفقري غير المرئي لكافة المفاصل التكنولوجية. شهدت هذه المكوّنات أسافين تطور ملحوظ طيلة الخمسة عشر عاماً، بالرغم من التراجع المؤقت الذي حدث أخيراً. في المقابل، بقيت تجارة المنتجات النهائية مثل الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ثابتة، ولم يتجاوز نموها حد الركود، ما يبرز مقدار القوة الكامنة في مرحلة المكونات الوسيطة مقارنة بالمنتجات النهائية. الدول القادرة على إنتاج هذه الأساسيات التكنولوجية تملك مفتاح الربط الأساسي لتحقيق وظائف عالية المهارة وتعميق التأثيرات التقنية وزيادة عوائدها من التصدير.

حقيقة تمركز آسيا كمحور رئيسي في التجارة الرقمية

أكد التقرير أن منطقة آسيا استحوذت على حوالي 80% من صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتصبح القمر الصناعي الطبيعي لشبكات القيمة العالمية التي تعتمد عليها جميع الصناعات الرقمية. إذ يتجلى تمركز سلاسل التوريد حول مراكز إنتاج المكونات الإلكترونية الرئيسية، ما يوضح مقدار القوة الذي يمثله المحور الآسيوي في هذه المعادلة.

موعد توسع قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واصل التوسع، مما أسفر عن بلوغ قيمة التجارة العالمية بهذا القطاع مستوى 1.2 تريليون دولار. تعود هذه الأسافين بشكل واضح إلى زيادة الطلب وتسارع الانتقال نحو الحوسبة السحابية بفعل تداعيات الأزمات العالمية الأخيرة مثل جائحة “كوفيد-19”. وتستحوذ الاقتصادات الأوروبية على 57% من صادرات هذا القطاع، في حين تبلغ حصة آسيا وأوقيانوسيا 33%، وأمريكا الشمالية 8%. الاقتصادات النامية تظل محدودة الحضور، إذ لا تتجاوز مساهمتها 2.5% بقيمة تقل عن 30 مليار دولار، ما يؤكد أن مفتاح الربط للتقدم التكنولوجي يظل محصوراً في نطاق الأسواق المتقدمة.

تفاصيل منتجات التسليم الرقمي وزيادة الحصة الدولية

تؤكد الأسافين المؤسسية في التقرير أن التجارة في السلع والخدمات القابلة للتسليم الرقمي شهدت نمواً بنسبة 10%. هذا النوع من التجارة يشمل خدمات الاتصالات والحوسبة والمحتوى الرقمي مثل الأفلام والموسيقى والكتب. سجلت هذه الأدوات التكنولوجية ارتفاعًا في حصتها من صادرات الخدمات العالمية حتى بلغت 56%. الاقتصادات المتقدمة تهيمن، مستحوزةً على ثلاثة أرباع إجمالي صادرات المنتجات الرقمية، بقيمة 3.8 تريليون دولار، بينما اقتصادات الدول النامية سجلت 1.2 تريليون دولار فقط. هذا يسلط الضوء على أهمية البنية التحتية الرقمية والمهارات الحديثة كأوتاد رئيسية في تعزيز القدرة التنافسية.

أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتحليل الفجوة بين الاقتصادات

يبرز التقرير حقيقة الفجوة المتزايدة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية فيما يتعلق بصادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات والمنتجات الرقمية القابلة للتسليم عبر الإنترنت. يتضح أن مقدار القوة الحقيقي يكمن في تطوير شبكات الاتصال، وتنمية المهارات، وصياغة السياسات البيانية، إذ تعد هذه العناصر بمثابة مفتاح الربط لتكوين بيئة ملائمة لنمو التجارة الرقمية. يشير التقرير إلى أن مواصلة الاستثمار والاعتماد على أسافين الابتكار الرقمي شرط أساسي لضمان الانتقال إلى اقتصاد رقمي عالمي متوازن وذو قدرة على الصمود أمام التحولات المستقبلية.