انخفضت أسعار الذهب اليوم، 12 يونيو 2026، بشكل حاد، لتقترب من 4000 دولار أمريكي عالميًا، مما جذب المشترين الباحثين عن الصفقات الرابحة. متى سيتعافى السوق؟

انخفضت أسعار الذهب اليوم، 12 يونيو 2026، بشكل حاد، لتقترب من 4000 دولار أمريكي عالميًا، مما جذب المشترين الباحثين عن الصفقات الرابحة. متى سيتعافى السوق؟

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، متأثرة بهبوط حاد في الأسعار العالمية، وذلك عقب صدور بيانات تضخم أمريكية قوية عززت التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. هذا الانخفاض دفع بأسعار المعدن الأصفر نحو مستويات جديدة، حيث لامس سعر الأوقية عالمياً أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر، مما جعل بعض المستثمرين ينظرون إلى المستويات الحالية كفرصة للشراء، بينما يترقب آخرون المزيد من التحركات السعرية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

و جاء هذا التراجع نتيجة لمزيج من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، حيث ساهمت حرب أوكرانيا وتغير السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ضغوط سيولة دفعت إلى زيادة عمليات بيع المعدن النفيس عالمياً، في الضغط على أسعار الذهب. كما أثر تقرير التضخم الأمريكي الأخير، الذي أظهر تسارعاً في معدل التضخم السنوي، على توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة أو يستأنف دورة التشديد النقدي لاحقاً هذا العام.

ومن جهة أخرى، انعكست التقلبات العالمية بشكل مباشر على السوق المحلي المصري، حيث انخفض سعر عيار 21، وهو الأكثر مبيعاً في مصر، إلى نحو 6100 جنيه للبيع. وقد وصل سعر الأونصة العالمية إلى 4074 دولاراً، بعد أن كانت قد تجاوزت 7500 جنيه مصري (144.6 دولاراً) في بداية الحرب، ثم تراجعت تدريجياً إلى نحو 6150 جنيهاً (118.6 دولاراً)، مما أثر نفسياً على المتعاملين في السوق المحلي وجعلهم أكثر حذراً في قرارات البيع والشراء.

كما أشار خبراء إلى أن الأسعار في مصر ترتبط بشكل وثيق بالسوق العالمي، صعوداً وهبوطاً، وأن التراجعات الحالية تمثل موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية، وليست اتجاهاً هابطاً طويل الأجل. وتوقعوا أن تشهد الأسعار حالة من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام، مستبعدين كسر حاجز 4000 دولار للأوقية في المدى القريب، لكن مع متابعة دقيقة لقرارات الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم العالمية.