شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تقلبات ملحوظة اليوم الجمعة، حيث استعادت جزءًا من خسائرها بارتفاع بلغ 55 جنيهًا في متوسط سعر الجرام، تزامنًا مع صعود المعدن الأصفر عالميًا. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة. بينما سجل عيار 21 الأكثر انتشارًا 6125 جنيهًا للشراء، يشير المحللون إلى أن الأوضاع العالمية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسعار المحلية والدولية.
ومن جهة أخرى، تباينت تحركات الذهب في الأسواق العربية المختلفة. فبينما شهدت مصر ارتفاعًا، سجل سعر الذهب في السوق القطرية انخفاضًا بنسبة 6% خلال الأسبوع الجاري، ليصل سعر الأوقية إلى 4070.2040 دولار، وفقًا لبيانات بنك قطر الوطني. وقد تزامن هذا التراجع مع انخفاض أسعار الفضة والبلاتين أيضًا بنسب مماثلة، مما يعكس تأثير عوامل اقتصادية مختلفة على المنطقة.
كما شهدت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية تحركات محدودة واستقرارًا نسبيًا خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 598.40 ريال سعودي. يترقب المستثمرون في السعودية البيانات الاقتصادية العالمية لاتخاذ قراراتهم، مع استمرار تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة والهدوء النسبي في المنطقة على الأسعار.
وفي سياق متصل، أشار المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية في مصر، إلى أن سعر الأوقية عاد للارتفاع مسجلًا نحو 4040 دولار، بعد أن شهد ارتفاعًا بنحو 200 دولار اليوم الخميس. وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن وقف الضربات على إيران وقرب توقيع اتفاق نهائي لوقف الحرب، مما له تأثير إيجابي على سوق الذهب العالمي وإعادته لمكاسبه التي فقدها منذ بداية العام.
وتبقى التوقعات بشأن أسعار الذهب العالمية متأرجحة بين عامل الدعم المستمد من الأوضاع الجيوسياسية والعامل المتناقض المتمثل في توقعات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة والضغوط التضخمية. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الذهب خلال الفترة القادمة في الأسواق العالمية والمحلية.
