شهدت أسواق الذهب العالمية اليوم الجمعة، الموافق الثاني عشر من يونيو 2026، تراجعا في الأسعار الفورية للمعدن الأصفر، مواصلة بذلك خسائرها الأسبوعية، وذلك تحت ضغط المخاوف المتزايدة بشأن التضخم واحتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية الكبرى. ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من ارتفاع نسبي شهده الذهب في بعض أسواق المنطقة، مدعوما ببعض عمليات الشراء المحلية.
وتباطأ سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4191.17 دولار للأوقية الواحدة، ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 3.2%. وفي المقابل، شهدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس ارتفاعا بنسبة 2.4% لتصل إلى 4212.70 دولار. ويراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث يتوقع محللون أن التلميح إلى رفع قادم قد يدفع بالذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في كل من الإمارات ومصر، على الرغم من التراجع العالمي. ففي مصر، شهدت أسعار الذهب استقرارا نسبيا في جميع الأعيرة، ويعزى ذلك إلى استمرار الطلب المحلي عليه كوسيلة ادخار واستثمار آمن. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6925 جنيها، بينما بلغ سعر جرام عيار 21 الأكثر تداولا 6060 جنيها. وفي المملكة العربية السعودية، استقرت الأسعار أيضا، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الجديدة وتأثير قرارات الفائدة الأمريكية.
كما تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة مستمرة لسياسات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويؤدي أي تغيير في توقعات أسعار الفائدة إلى انعكاسات مباشرة على أسعار الذهب، الذي يُنظر إليه كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية. وقد خسر الذهب نحو 20% منذ بدء الصراع مع إيران، وسط مخاوف من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يفاقم التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، وتلميحه إلى اتفاق سلام وشيك، وهو ما أثر على تحركات الأسعار. وشهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعا في البورصات العالمية بعد هذا الإعلان، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4131 دولارًا للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بأكثر من 3% إلى 65.78 دولارًا للأونصة.
