شهد سوق الذهب المحلي في مصر تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال تداولات اليوم، متأثرًا بالانخفاضات التي شهدتها الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، على الرغم من الارتفاع النسبي في سعر الدولار. وقد أدى هذا الانخفاض، الذي دفع أسعار عيار 21 الأكثر تداولًا للاقتراب من مستوى 6000 جنيه للجرام في وقت سابق من الأسبوع، إلى إعادة تنشيط الطلب المحلي على السبائك ذات الأوزان الصغيرة والعملات الذهبية، حيث اعتبر المستهلكون والمستثمرون هذه المستويات بمثابة فرصة للشراء بغرض الادخار والاستثمار.
وعلى الصعيد المحلي، فقد عيار الذهب 21 نحو 405 جنيهات منذ بداية الأسبوع وحتى وصوله إلى أدنى مستوى مسجل، قبل أن يشهد ارتفاعًا نسبيًا. فقد افتتحت تعاملات اليوم الجمعة عند 6220 جنيهًا للجرام ويتداول حاليًا عند 6240 جنيهًا، بعد أن أغلق أمس عند 6265 جنيهًا. هذا الانخفاض يعكس بشكل كبير الضغوط العالمية على أسعار الذهب، والتي جاءت مدفوعة بعوامل مثل ارتفاع الدولار وعوائد السندات، بالإضافة إلى التوقعات المتزايدة باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
كما استقر سعر الذهب عيار 18 عند حوالي 5233 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 6977 جنيهًا. وقد أثر التراجع العالمي الحاد في أسعار الذهب بشكل مباشر على السوق المحلية، متجاوزًا تأثير أي دعم محتمل من ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري. وتفصيلاً، ارتفع سعر الأونصة عالميًا إلى نحو 4145 دولارًا بعد تراجع حاد تجاوز 300 دولار منذ بداية الأسبوع، مما يعكس تقلبات السوق العالمية وتأثرها بالسياسة النقدية الأمريكية.
وفي سياق متصل، أشارت تحليلات إلى أن اقتراب سعر الذهب المحلي من مستوى 6000 جنيه للجرام كان محفزًا رئيسيًا لعودة عمليات الشراء، حيث تعتبر هذه المستويات الأدنى منذ منتصف يناير الماضي. وقد أدى تزايد الطلب على السبائك الصغيرة إلى تراجع المعروض منها في الأسواق المحلية، وظهور قوائم انتظار لدى بعض التجار. ورغم هذه التراجعات، لا تزال التوترات الجيوسياسية المستمرة واستمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر يدعمان أسعار الذهب على المدى الطويل، مما يحد من تراجعاته الحادة.
