يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الترقب خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، حيث أظهرت الأسعار تذبذباً ملحوظاً، تراوح بين الاستقرار النسبي والارتفاع الطفيف في بعض الأوقات، وانخفاض في أوقات أخرى، وذلك بالتزامن مع تحركات متباينة للأوقية عالمياً. هذه التقلبات تأتي في ظل ضغوط متعددة على المعدن الأصفر، من أبرزها التوقعات المتداولة حول السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع مؤشر الدولار.
و على الصعيد المحلي، استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7142.75 جنيه، بينما سجل عيار 21، الأكثر تداولاً، حوالي 6250 جنيهاً، ووصل سعر عيار 18 إلى 5357.25 جنيه. أما الجنيه الذهب، فسجل 50000 جنيه مصري. هذه المستويات تعكس استمرار حالة عدم اليقين في السوق، رغم أن بعض المصادر أشارت إلى ارتفاعات نسبية تراوحت بين 7200 جنيه لعيار 24 و6300 جنيه لعيار 21، مما يدل على تباين في التقارير المتاحة.
كما تراجعت أسعار الذهب العالمية، مسجلة خسارة أسبوعية بنسبة 3.2%، حيث انخفض سعر الأوقية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4191.17 دولار أمريكي، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية. وتأتي هذه التراجعات وسط مخاوف مستمرة بشأن التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب كأصل لا يدر عائداً.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء وتجار الذهب أن السوق يمر بمرحلة تصحيح بعد مكاسب قوية حققها المعدن الأصفر في وقت سابق من العام. ورغم التوقعات التي أشار إليها بنك “يو بي إس” بتأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى مارس 2027، مما يفرض ضغوطاً سلبية على الذهب، إلا أن هناك احتمالاً لعودة الاتجاه الصعودي بحلول نهاية العام. وتدعم ذلك عوامل مثل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالمياً ومواصلة البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، والتي ستلعب دوراً حاسماً في رسم مسار أسعار الذهب عالمياً ومحلياً على المدى القريب.
