كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن الملامح الرئيسية لمنظومة الخبز البلدي المدعم الجديدة، والتي تعكف الوزارة على صياغتها بشكلها النهائي تمهيداً لعرضها على رئيس الجمهورية. وتستهدف هذه المنظومة إحكام الرقابة على الأسواق وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مع الحفاظ على جودة الرغيف المقدم للمواطنين بمختلف المحافظات.
وأوضح الوزير في تصريحاته أن استراتيجية الوزارة الحالية تعتمد على الشفافية التامة في توضيح التكلفة الفعلية لإنتاج الخبز وحجم الدعم الذي تتحمله خزانة الدولة. وأشار إلى أن هذه الخطوات الاستباقية تأتي استجابة للمتغيرات الاقتصادية، ولحماية المواطن من أي ممارسات غير قانونية أو زيادات غير مبررة في الأسواق الحرة.
تفاصيل وزن وسعر رغيف الخبز البلدي والحر
حسمت وزارة التموين الضوابط الخاصة بإنتاج الخبز لتجنب أي تلاعب في الأوزان أو الأسعار، حيث تم إقرار المواصفات الرسمية الملزمة لجميع المخابز العاملة في السوق المصري، والتي جاءت تفاصيلها على النحو التالي:
- تحديد وزن رغيف الخبز البلدي والحر بـ 70 جراماً للرغيف الواحد كمعيار ثابت.
- تسعير الرغيف الحر وفقاً للتكلفة الفعلية بمبلغ 150 قرشاً.
- التزام صاحب المخبز ببيع الرغيف المدعم للمواطن المستحق بسعر 20 قرشاً فقط.
- تتحمل الحكومة الفارق المالي كاملاً بين التكلفة الفعلية وسعر البيع للمواطن وتقوم بتوريده لأصحاب المخابز.
الرقابة الصارمة ومواجهة تشوهات الأسعار
أكدت البيانات الرسمية للوزارة أن شبكة المخابز تمتد لتغطي كافة أنحاء الجمهورية، حيث تعمل المنظومة من خلال 32 ألف مخبز بلدي مدعم، إلى جانب قرابة 3 آلاف مخبز سياحي. واعتبر الوزير أن أصحاب المخابز هم شركاء أساسيون في إنجاح منظومة الدعم، شريطة الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المنظمة للعمل.
وحذر الوزير بقوة من ظاهرة وجود سعرين للسلعة الواحدة، مؤكداً أن هذا التفاوت يخلق خللاً ملحوظاً في الأسواق ويفتح باباً للتلاعب. وشدد على أن أجهزة الوزارة الرقابية ستستخدم كافة الصلاحيات التي يكفلها القانون لإلزام جميع المخابز بالأسعار والأوزان المحددة بشكل حاسم ودون أي استثناءات.
حوافز إضافية للمواطنين وديناميكية بطاقات التموين
وفي خطوة تهدف لترشيد الاستهلاك وتعظيم الفائدة، أوضح الوزير أن المنظومة الجديدة تتيح للمواطن مرونة كبيرة، حيث أن أي توفير في الحصة المخصصة له من الخبز يترجم فوراً إلى رصيد مالي (نقاط خُبز) يمكن استخدامه لشراء سلع غذائية أخرى من منافذ التموين.
وعلى صعيد تنقية وتحديث البطاقات التموينية، أشار الوزير إلى أن عملية خروج ودخول المستفيدين من منظومة الدعم هي عملية ديناميكية ومستمرة. وتخضع قواعد البيانات لتحديث دائم لضمان استبعاد الفئات غير المستحقة، وإدخال أسر جديدة تتطابق معها شروط استحقاق الدعم الحكومي لضمان العدالة الاجتماعية.
وفي الختام، تؤسس هذه الإجراءات الشاملة لمرحلة جديدة من الانضباط والشفافية في قطاع التموين، مما يضمن استدامة الدعم الغذائي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً لمواجهة أعباء المعيشة خلال المرحلة المقبلة.
