شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026، وذلك في أعقاب ارتفاع محدود سجلته الأسعار منتصف يوم أمس السبت. يأت هذا الثبات مع توقف التداولات في البورصات العالمية بسبب العطلة الأسبوعية، مما أثر على وتيرة التحركات السعرية للمعادن الثمينة. ويترقب المستثمرون والمتعاملون في السوق المحلية تطورات الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل، خاصة في ظل البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي كان لها تأثير على حركة الذهب عالميًا والتي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية مستقبلًا.
و استقرت أسعار الذهب عيار 14 عند نحو 4320 جنيهًا للجرام للبيع، بينما بلغ سعر الشراء من المستهلك حوالي 4300 جنيه للجرام. كما سجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 6450 جنيهًا، في حين وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7371 جنيهًا. وسجل عيار 18 نحو 5529 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 51600 جنيه، وتلك الأسعار لا تشمل تكاليف المصنعية أو الدمغة التي تضاف عند الشراء.
ومن جهة أخرى، تأتي الضغوط العالمية على أسعار الذهب من ارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية. هذه العوامل تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، مما يقلل من الطلب عليه عالميًا. وقد تراجع سعر الأوقية عالميًا بنسبة تجاوزت 3% مؤخرًا، ليصل إلى 4328 دولارًا للشراء و4327 دولارًا للبيع، وذلك بعد تعديل بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة 179 ألف وظيفة، مما يعزز التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشدداً.
و في المقابل، يواصل الذهب تلقي بعض الدعم محليًا وعالميًا من التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية الأمريكية. هذه العوامل غالبًا ما تدفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات والاضطرابات الجيوسياسية. و يتوقع متابعون أن تستمر أسعار الذهب في التحرك ضمن نطاقات محدودة خلال الأيام القادمة، وذلك لارتباطها المباشر بحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار المحلي.
