إيهاب واصف: اتفاق السلام في الشرق الأوسط يدعم انتعاش أسواق الذهب

إيهاب واصف: اتفاق السلام في الشرق الأوسط يدعم انتعاش أسواق الذهب

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا وتراجعا في أسعار النفط والدولار، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران. هذه الخطوة عززت آمال الأسواق بإمكانية احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتجنب اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية، مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب. وقد أشار خبراء إلى أن مثل هذه التصريحات السياسية كان لها تأثير فوري ومباشر على تحركات الذهب في الأسواق العالمية.

ومن جهة اخرى، أدت التهدئة إلى ضغط على الدولار الذي تراجع مؤشره بنسبة 0.33%، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في أكثر من شهرين. كما شهدت أسواق الطاقة هبوطا ملحوظا، حيث تراجع خام برنت بنسبة 3.36% وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.13%، مع انحسار المخاوف من استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. هذا التحول يعكس تغيرا في شهية المتداولين نحو الأصول ذات المخاطر العالية، وسط تفاؤل بإمكانية توقيع اتفاق سلام ينهي الصراع.

كما أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن أسعار الذهب تتحرك بشكل لحظي وفقا للأحداث الجيوسياسية، مبينا أن السوق شهدت تحركات سريعة وارتفاعا مفاجئا بنحو 100 جنيه في دقائق قليلة نتيجة لهذا الخبر السياسي الدولي. وأكد أن أي إعلان عن تهدئة أو تصعيد في الصراعات الدولية ينعكس مباشرة على الأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وأن العامل الأكثر تأثيرا في المرحلة المقبلة هو التوترات في الشرق الأوسط.

ووفقا لرئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، المهندس هاني ميلاد، فإن أوقية الذهب ارتفعت بمقدار 200 دولار بعد ظهور إشارات على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن تأثير انتهاء الحرب سيكون “إيجابيا بكل تأكيد” على الذهب، مرجحا أن الارتفاعات ستبدأ بطريقة متوازنة. وينصح الخبراء بشراء الذهب في الوقت الحالي بغرض الاستثمار طويل الأجل نظرا لكونه أداة ادخارية أثبتت جدارتها بتحقيق عوائد جيدة مع مرور الوقت.

ورغم تراجع أسعار النفط، يرى محللون أن حالة عدم اليقين ما تزال قائمة في ظل استمرار التوتر وعدم التوصل إلى حل نهائي. وتظل تحركات أسعار الفائدة وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عوامل مؤثرة بشكل كبير على أسعار الذهب والدولار، وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار الضغوط التضخمية.