شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الجمعة، لتنهي الأسبوع ببعض الخسائر وتستقر دون حاجز 4200 دولار للأوقية. جاء هذا الانخفاض تحت وطأة المخاوف المتزايدة بشأن التضخم واحتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح والتصحيح الفني التي سبقت الإغلاق الأسبوعي. ورغم هذا التراجع اللحظي، يحافظ الذهب على أداء قوي على المدى الطويل، مسجلًا مكاسب سنوية تقدر بـ 24% وارتفاعًا قياسيًا بنسبة 123.69% خلال السنوات الخمس الماضية، مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات استمرار التضخم.
ووفقًا لبيانات موقع investing.com، انخفضت العقود الفورية للذهب (XAU/USD) إلى 4,197.89 دولار للأوقية، بخسارة بلغت 13 دولارًا وبنسبة 0.31%. كان المعدن قد افتتح تداولاته عند 4,210.89 دولار، ووصل إلى أعلى مستوى يومي له عند 4,246.38 دولار قبل أن يتراجع إلى 4,170.38 دولار كأدنى مستوى. يشير هذا التراجع إلى إعادة تموضع واسعة للمحافظ الاستثمارية قبل عطلة نهاية الأسبوع.
ومن جهة أخرى، جاء تراجع الذهب متزامنًا مع موجة بيع حادة في أسواق النفط، حيث هبط برنت بنسبة 3.57% و خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 3.50% اليوم، مما يعكس تحركات استثمارية أوسع. وقد أوضح إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس، أن أسعار الذهب تتأثر بشكل كبير بالأخبار الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الأسواق ستولي اهتمامًا خاصًا لأي إشارة محتملة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وإذا حدث ذلك، فقد يهبط الذهب دون حاجز 4000 دولار.
كما تشير التوقعات إلى أن المستثمرين يترقبون عن كثب إغلاق الأسبوع لتحديد وجهة الذهب. ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليًا احتمالًا بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر. هذه التوقعات تعزز من الضغوط الهبوطية على الذهب، خاصة مع استمرار الدولار الأمريكي في تحقيق المكاسب واستقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما قد يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو مواصلة نهجه النقدي المتشدد.
