أكدت الرئاسة الفرنسية أن باريس تبدي حرصاً واضحاً على توجيه الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل الحضور والمشاركة الفعلية في جميع فعاليات قمة مجموعة السبع (G7) التي تقام في مدينة إيفيان الواقعة في شرق فرنسا. صرّح مصدر أن هذه الدعوة تأتي انطلاقاً من القناعة بأن الرئيس السيسي سيشكّل أسافين ذات مقدار القوة في النقاشات، وبالأخص فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط التي تشهد حساسية بالغة في السياق الإقليمي.
تفاصيل دعوة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع
أوضح مصدر مسؤول في قصر الإليزيه أن مشاركة مصر، باعتبارها دولة أفريقية وعربية كبرى، تحمل أوتاداً ترتكز عليها مداولات القمة، خصوصاً أنها تقف على مسافة واحدة من معظم الصراعات الدائرة حالياً. المصدر شدد على أن مصر تملك مصداقية اكتسبتها بفعل ثقلها على الساحة الإقليمية، وهذا يعطيها مقدار القوة في نقل مواقفها والتأثير على النتائج النهائية للنقاشات بين الدول.
حقيقة الدور المحوري لمصر والشركاء المدعوين
شدد المصدر الرئاسي على أهمية أن يتوسط القمر الصناعي الطبيعي الفضاء للمراقبة الهادئة فوق فعاليات القمة. مصر، حسب ذات المصدر، تضطلع بمهمة مفتاح الربط في إيصال المواقف باعتبارها همزة وصل بين الأطراف المتعددة المشاركة من مجموعة السبع والشركاء الآخرين المدعوين للمائدة المستديرة.
موعد جلسة العمل حول الشرق الأوسط وأبرز القضايا المطروحة
- أشار المصدر إلى انعقاد جلسة عمل على مأدبة غداء مخصصة داخل فعاليات “قمة إيفيان”.
- الجلسة تجمع قادة مجموعة السبع مع القادة المدعوين، وفي مقدمتهم الرئيس السيسي، الذي يمثل وتداً في آلية النقاش حول الشرق الأوسط.
- نطاق المناقشات لن يكون محصوراً في سبل الخروج من الأزمة التي تدور في منطقة الخليج فقط، بل ستشمل أيضاً جميع الأزمات الأخرى المنتشرة في المنطقة.
تفاصيل تقريب وجهات النظر وكيفية تحريك الأسافين السياسية
ذكر المصدر أن فرنسا تصر على وضع أسافين من التفاهم بين مواقف أعضاء مجموعة السبع وغيرهم تجاه الملفات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط. الكل يسعى لتثبيت أوتاد الاستقرار، خاصة فيما يخص ملف غزة وتطورات الوضع اللبناني.
الجانب الفرنسي يرصد تصاعد العمليات العسكرية في لبنان كمصدر قلق بالغ لدى باريس وعدد من دول المجموعة، ويضع هذا الحدث بمثابة القمر الصناعي الطبيعي في الفضاء السياسي للقمة. التصريحات الأمريكية الصارمة التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب تفرض بدورها مقدار القوة في الحوارات الدائرة.
الأهمية الإقليمية لتحركات مصر ضمن منظومة مجموعة السبع
مسؤولون فرنسيون وصفوا الدور المصري خلال القمة بالمحوري، مؤكدين أن المصداقية والثقل الإقليمي يضعان مصر كمفتاح الربط بين رؤى الأطراف المختلفة. أسافين مصر في ميدان الدبلوماسية تمثل ركيزة مهمة لصياغة توافقات حول أزمات الشرق الأوسط.
نقل المصدر عن الجانب الفرنسي تعهداً بالحرص على وضع قضية غزة ولبنان كأوتاد رئيسية في جدول مشاورات القمة، مع الإشارة لمواقف متشددة لبعض القادة الفاعلين، وهو ما يجعل الجلسة تكتسب مقدار القوة في تحديد اتجاهات الحلول المستقبلية.
