الإفتاء توضح حكم صيام يوم عاشوراء منفردًا.. مكروه أم جائز؟

الإفتاء توضح حكم صيام يوم عاشوراء منفردًا.. مكروه أم جائز؟

أعلنت دار الإفتاء المصرية عن بداية شهر المحرم والعام الهجري الجديد 1448 هجريًا، اليوم الثلاثاء 16 يونيو، ومعه تقترب ذكرى عاشوراء، والتي يحرص فيها الكثير من المسلمين على صيامها، لما ورد من فضله في أحاديث صحيحة أن صيامه يكفر الذنوب.

هل يجوز إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء؟

وأكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن صيام يوم عاشوراء أمر مُستَحبٌّ شرعًا، ويفضل صيام الأيام الثلاثة: التاسع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم، مشيرة إلى أنه يجوز للصائم إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا من غير كراهة، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

فضل صيام عاشوراء

وورد في فضل صيام عاشوراء عدد من الأحاديث التي ذكرتها دار الإفتاء، ومنها ما جاء عن أبي قَتَادَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم، مضيفة أن التعرُّض ليوم عاشوراء بالصيام يُعدُّ اتباعًا واقتداءً وإحياءً لسُنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، إذ إنه صلى الله عليه وآله وسلم صام هذا اليوم، وأمر الناس بصيامه، فكان بذلك أمرًا مستحبًّا شرعًا.

وذكرت دار الإفتاء ما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.

موعد عاشوراء 2026

وبعد إعلان دار الإفتاء المصرية أن اليوم الثلاثاء هو أول أيام شهر المحرم لعام 1448 هـ بعد استطلاع الهلال وثبوت الرؤية من خلال اللجان الشرعية والعلمية المختصة، سيكون يوم عاشوراء يوم الخميس 25 يونيو 2026.

دعاء يوم عاشوراء المستجاب

هناك عدد من الأدعية يستحب ترديدها في يوم عاشوراء وفي كل الأوقات من بينها ما يلي:

  • «اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي».
  • «اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ».
  • «اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما سألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عَاذَ بهِ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنةَ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأسألُكَ أنْ تَجْعَلَ كلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لي خيرًا».
  • «اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتِّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبتَنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا».
  • «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ».