في أولى خطوات “الفراعنة” ضمن المونديال العالمي، سادت حالة من الرضا المشوب بالحذر الفني داخل أروقة الجهاز الفني للمنتخب المصري عقب المواجهة الافتتاحية أمام المنتخب البلجيكي في نهائيات كأس العالم 2026. الملحمة الكروية التي انتهت بالتعادل السلبي، شهدت تفوقاً تكتيكياً للاعبين المصريين، مما دفع المدير الفني حسام حسن للإعراب عن سعادته الكبيرة بالمستوى الفني والبدني الذي ظهر به الفريق أمام واحد من أقوى المصنفين عالمياً في القارة الأوروبية.
حسام حسن: كنا الأقرب لحصد النقاط الثلاث
أكد المدير الفني حسام حسن، في تصريحاته عقب المباراة، أن المنتخب المصري لم يكن مجرد ضيف شرف في اللقاء، بل كان الطرف الأكثر سيطرة وخطورة في فترات طويلة من عمر المباراة. وأوضح “العميد” أن اللاعبين نجحوا بامتياز في تنفيذ التعليمات الفنية التي تم التدريب عليها طوال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الشخصية القوية التي ظهر بها الفريق تعكس حجم العمل لترسيخ هوية تكتيكية واضحة بدأت منذ توليه المسؤولية قبل نحو عامين.
وأشار حسن إلى أن الانضباط العالي والالتزام بالمراكز الدفاعية والهجومية جعل المنتخب البلجيكي، بنجومه الكبار ذوي الخبرة العريضة في الملاعب الأوروبية، يجد صعوبة بالغة في اختراق الدفاعات المصرية، معتبراً أن الأداء يعطي مؤشراً إيجابياً للغاية حول قدرة “الفراعنة” على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في المونديال دون مركب نقص.
انتقادات حادة للقرار التحكيمي وتجاهل تقنية الـ VAR
لم يخلو حديث المدير الفني من نبرة الغضب تجاه الطاقم التحكيمي، حيث فجر مفاجأة بتأكيده أن المنتخب المصري استحق ركلة جزاء واضحة تماماً كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء وحصد أول ثلاث نقاط في مشوار البطولة. وأبدى حسن استغرابه الشديد من موقف حكم الساحة الذي لم يكلف نفسه عناء مراجعة الحالة المثيرة للجدل عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، رغم التأثير المباشر للعبة على نتيجة المباراة النهائية.
وشدد حسام حسن على أن العدالة التحكيمية هي الركيزة الأساسية لنجاح البطولات الكبرى، متمنياً أن تحظى جميع المنتخبات، لاسيما الإفريقية منها، بفرص متساوية في القرارات المصيرية. وأوضح أن التغاضي عن مثل هذه الحالات قد يعقد من مأمورية الفرق في الأدوار الإقصائية أو مراحل المجموعات الحاسمة.
الاستعداد لموقعة نيوزيلندا وحلم التأهل
وفي إطار النظرة المستقبلية، أعلن المدير الفني للمنتخب المصري عن إغلاق صفحة مباراة بلجيكا تماماً، وبدء التركيز الفوري على المواجهة المرتقبة أمام منتخب نيوزيلندا. وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسة الفنية للجهاز الذي يسعى لجمع النقاط الثلاث في الجولة المقبلة لضمان الاقتراب خطوة كبيرة من التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم.
وخلص التحليل الفني للمباراة إلى أن المنتخب المصري يمتلك حالياً مزيجاً من الخبرة والشباب، وهو ما يجعل الطموحات تتعدى مجرد التمثيل المشرف. فالرؤية التي وضعها حسام حسن تهدف إلى ترسيخ مكانة “الفراعنة” بين الخمسة الكبار عالمياً، معتمداً على الشخصية التاريخية للمنتخب الوطني التي أثبتت حضورها القوي في افتتاحية مشواره المونديالي.
