شهد ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية مواجهة نارية جمعت بين المنتخب الوطني المصري ونظيره البلجيكي، في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026. واتسم اللقاء بالندية الكبيرة والتقلبات الدرامية في النتيجة، حيث خيم التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق على أحداث المباراة حتى الدقيقة 66، وسط حضور جماهيري غفير وتغطية إعلامية دولية واسعة.
الفراعنة يفرضون السيطرة في الشوط الأول
دخل المنتخب المصري المباراة بتركيز عالٍ وتنظيم دفاعي وهجومي متوازن، حيث نجح “الفراعنة” في مباغتة المنتخب البلجيكي، المصنف عالمياً، بهدف مبكر عن طريق نجم خط الوسط إمام عاشور. وجاء الهدف بعد جملة تكتيكية منظمة عكست الرؤية الفنية للجهاز الفني، مما وضع المنتخب المصري في المقدمة ومنحه ثقة كبيرة خلال الدقائق الأولى من اللقاء. واستمرت المحاولات المصرية لتعزيز النتيجة، مستغلين سرعات محمد صلاح وعمر مرموش في الهجمات المرتدة، بينما حاول المنتخب البلجيكي العودة للمباراة عبر تحركات كيفين دي بروين ويوري تيليمانس، إلا أن دفاع الفراعنة وحارس المرمى مصطفى شوبير كانوا بالمرصاد لكافة المحاولات.
هدف عكسي يعيد بلجيكا إلى نقطة الصفر
في الشوط الثاني، زاد “الشياطين الحمر” من ضغطهم الهجومي بحثاً عن هدف التعادل، وفي الدقيقة 66، تحولت مجريات المباراة إثر كرة عرضية داخل منطقة الجزاء المصرية. وفي محاولة دفاعية أسيء تقديرها، حاول الظهير الأيمن محمد هاني إبعاد الكرة عن مناطق الخطورة، لكنها استقرت بالخطأ داخل شباك الحارس مصطفى شوبير، لتعلن عن تعادل المنتخبين بنتيجة 1-1. هذا الهدف أربك حسابات المنتخب المصري وأعطى دفعة معنوية هائلة للجماهير البلجيكية التي احتفلت بعودة منتخبها إلى أجواء اللقاء من جديد.
فرج عامر يحذر من تراجع اللياقة البدنية
وفي أول ردود الأفعال حيال سير المباراة، علق المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، مشيراً إلى وجود تراجع في المستوى البدني للاعبين. وكتب عامر محذراً: “لياقة لاعبي المنتخب المصري بدأت تنفد، ولا بد من إجراء تغييرات سريعة”. وجاء هذا التحليل في وقت حساس من المباراة، حيث ظهر الإجهاد على بعض العناصر الأساسية نتيجة المجهود البدني الكبير المبذول في مواجهة القوة البدنية والسرعة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب البلجيكي.
تشكيل المنتخبين والبدائل المتاحة
اعتمد المنتخب المصري في باديء الأمر على تشكيل يضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع هاني، وحمدي فتحي، وياسر إبراهيم، وأحمد فتوح. بينما قاد الوسط مروان عطية، مهند لاشين، وإمام عاشور، وفي الهجوم الثلاثي مصطفى زيكو، محمد صلاح، وعمر مرموش. ويمتلك الجهاز الفني خيارات قوية على مقاعد البدلاء للتعامل مع الإجهاد البدني، بوجود أسماء مثل تريزيجيه، زيزو، وإبراهيم عادل.
على الجانب الآخر، دخلت بلجيكا اللقاء بتشكيلة مرعبة ضمت الحارس تيبو كورتوا، وتيموثي كاستانيي، براندون ميشيل، ناثان نجوي، وتوماس مونييه في الدفاع. وفي الوسط أمادو أونانا، يوري تيليمانس، والقائد كيفين دي بروين، بينما قاد الهجوم الثلاثي لياندرو تروسارد، جيريمي دوكو، وشارل دي كيتيلير.
رؤية تحليلية لمسار الصراع في المجموعة
تعتبر هذه النتيجة مؤشراً على قوة المنافسة في المجموعة السابعة، حيث أظهر المنتخب المصري شخصية قوية أمام أحد عمالقة القارة الأوروبية. وتظل الدقائق المتبقية من المباراة حاسمة في تحديد شكل المنافسة على نقاط المباراة الثلاث، خاصة مع توجه المدربين لاستغلال دكة البدلاء لضخ دماء جديدة قادرة على حسم الموقعة في شوطها الثاني، في ظل الصراع التكتيكي المحتدم على أرضية ملعب “لومن فيلد”.
