تتجه أنظار عشاق كرة القدم المصرية والعالمية صوب مدينة سياتل الأمريكية، حيث احتضن ملعب “لومن فيلد” مواجهة من العيار الثقيل جمعت بين المنتخب الوطني المصري ونظيره البلجيكي، في إطار منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026. المباراة التي وصفت بـ “لقاء القمة المبكر” شهدت تقلبات درامية فنية وتكتيكية لافتة، في ظل رغبة كلا الطرفين في تأمين انطلاقة قوية في العرس المونديالي.
صدمة خروج محمد صلاح وقرار حسام حسن المثير للجدل
في الدقيقة 77 من عمر اللقاء، فاجأ حسام حسن، المدير الفني لمنتخب “الفراعنة”، الجميع بإجراء تبديل مزدوج أثار موجة واسعة من التساؤلات، حيث دفع بكل من حمزة عبد الكريم وأحمد سيد زيزو بدلاً من قائد المنتخب محمد صلاح واللاعب مصطفى زيكو. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، حيث سرعان ما انتقلت أصداؤه إلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبر الإعلامي الرياضي أمير هشام عن دهشته الشديدة من هذا الإجراء، واصفاً تغيير “الفرعون المصري” بأنه “غريب جداً” في ظل توقيت حساس من المباراة كان يحتاج فيه المنتخب لخبرة صلاح القيادية والتهديفية.
سيناريو المباراة وأهداف اللقاء
بدأت المباراة بنسق تصاعدي، حيث نجح المنتخب المصري في فرض أسلوبه خلال الشوط الأول، وتوج مجهوداته بهدف التقدم الذي سجله النجم إمام عاشور، مما أشعل حماس الجماهير المصرية الحاضرة في المدرجات. ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب البلجيكي من ضغطه الهجومي لإدراك التعادل، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 66، ولكن عبر “نيران صديقة”؛ حين حاول المدافع محمد هاني إبعاد كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، إلا أنها استقرت بالخطأ في شباك الحارس مصطفى شوبير، ليعود اللقاء إلى نقطة الصفر وسط فرحة عارمة للجماهير البلجيكية.
التشكيل الرسمي لمنتخب مصر وبلجيكا
دخل المنتخب المصري المباراة بتشكيل متوازن يجمع بين الخبرة والشباب، حيث اعتمد حسام حسن على مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه رباعي دفاعي مكون من محمد هاني، حمدي فتحي، ياسر إبراهيم، وأحمد فتوح. وفي خط الوسط، تواجد الثلاثي مروان عطية، مهند لاشين، وإمام عاشور، بينما قاد الهجوم الثلاثي مصطفى زيكو، محمد صلاح، وعمر مرموش. في المقابل، دفع المنتخب البلجيكي بقيادة مدربه بالقوة الضاربة بتواجد تيبو كورتوا في حراسة المرمى، والاعتماد على كيفين دي بروين ويوري تيليمانس في إدارة وسط الملعب، مع قيادة هجومية متمثلة في تروسارد ودوكو.
رؤية تحليلية لمسار الفراعنة في المونديال
تعكس هذه المواجهة الافتتاحية حجم التحديات التي يواجهها المنتخب المصري في المجموعة السابعة. فبينما أظهر الفريق تماسكاً دفاعياً وقدرة على الوصول لمرمى الخصوم الكبار، يبقى التساؤل قائماً حول إدارة الدقائق الأخيرة من المباريات الكبرى. إن تبديلات “العميد” حسام حسن ستكون بلا شك مادة دسمة للتحليل الرياضي في الساعات القليلة القادمة، خاصة وأن النتيجة النهائية لهذه المباراة سترسم ملامح المنافسة على بطاقتي التأهل للدور القادم، في ظل وجود كوكبة من النجوم على مقاعد البدلاء مثل تريزيجيه وإبراهيم عادل، والذين قد يكون لهم دور محوري في المواجهات القادمة.
