تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الترقب والحذر، مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر في التعاملات الآجلة بنحو 17 دولارًا اليوم الثلاثاء، متخلية بذلك عن جزء من المكاسب التي حققها في الجلستين الماضيتين. يأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، ويترقب المستثمرون عن كثب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والمقرر إعلانه غدًا الأربعاء، وهو القرار الذي يلقي بظلاله على تحركات الأسواق المالية عالميًا.
و من جهة أخرى، أثرت التطورات الجيوسياسية على حركة الذهب، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، مدفوعة باتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة. هذا الاتفاق أدى إلى صعود سعر الأوقية بنحو 100 دولار، ليسجل 4329 دولارًا، قبل أن يشهد تراجعًا طفيفًا اليوم. ويعد تراجع حدة التوترات السياسية من أبرز المؤشرات التي تنعكس إيجابًا على أسواق البورصات، ويدفع المستثمرين إلى مراقبة هذه التطورات لما لها من تأثير مباشر على أسعار الأصول.
كما أنَّ الأسواق تترقب بإمعان اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة النطاق تشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية. وأظهر استطلاع حديث أجرته رويترز شبه إجماع بين الخبراء على تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو، مما يعكس تحولًا في التوقعات مقارنة ببداية العام الجاري.
و في السياق المحلي، شهدت أسواق الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا ومحدودًا خلال منتصف تعاملات اليوم، حيث انخفض جرام عيار 21 بنحو 40 إلى 50 جنيهًا. ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الهبوط الملحوظ في أسعار صرف الدولار بالبنوك الرسمية، والذي امتص أثر المكاسب العالمية للذهب. ويحافظ سعر الأوقية على صعوده فوق حاجز 4300 دولار عالميًا، ويتطلع المستثمرون إلى متابعة تطورات الملفات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، التي ستحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
