في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي المتزايد بملف استدامة المنشآت الرياضية الكبرى في مصر، تناول الإعلامي المخضرم أحمد شوبير، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، التطورات الأخيرة المتعلقة بنادي الزمالك، وتحديداً عقب الصدور الفعلي لقرار الدولة بتخصيص أرض جديدة للقلعة البيضاء في مدينة السادس من أكتوبر، وهو القرار الذي اعتبره شوبير نقطة تحول جوهرية في العلاقة بين النادي ومؤسسات الدولة.
رسائل شوبير لجماهير القلعة البيضاء
أكد الإعلامي أحمد شوبير في تصريحاته الإذاعية الأخيرة أن التحركات الرسمية التي شهدتها الفترة الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك زيف الادعاءات التي روجت لفكرة غياب الدعم الحكومي عن نادي الزمالك. وأوضح شوبير أن التزام الدولة بوعودها تجاه أحد أكبر القلاع الرياضية في الشرق الأوسط يبعث برسالة طمأنة للجمعية العمومية والملايين من عشاق النادي الأبيض، مشيراً إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يعد رداً حاسماً على حملات التشكيك التي طالما ترددت في الأوساط الرياضية.
تحركات حكومية واسعة لإنهاء أزمة الأرض
وكشف شوبير عن كواليس الجهود المبذولة من قبل كبار المسؤولين في الدولة المصرية، حيث أشار إلى أن ملف أرض نادي الزمالك بالسادس من أكتوبر كان حاضراً بقوة على طاولة مناقشات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق الكامل مع وزيري الشباب والرياضة والإسكان. ولم يتوقف الأمر عند الجانب التنفيذي فقط، بل شمل أيضاً دعماً برلمانياً ملموساً من خلال مسؤولي اللجنة الرياضية بمجلس النواب الذين دفعوا باتجاه إيجاد حلول قانونية وإنشائية نهائية تضمن حق النادي في التوسع وتطوير بنيته التحتية بما يليق باسمه وتاريخه.
تفنيد شعار نادي الدولة والمساواة الرياضية
وفي رسالة مباشرة وجهها لجماهير الزمالك، شدد شوبير على ضرورة مراجعة بعض المفاهيم التي سادت في السنوات الأخيرة، لاسيما مصطلح “نادي الدولة” الذي يُستخدم غالباً للمفاضلة بين القطبين. وأشار إلى أن الدولة المصرية تقف على مسافة واحدة من جميع المؤسسات الرياضية، وأن تخصيص الأرض الجديدة هو برهان حي على أن المعيار الأساسي هو المصلحة الوطنية وتطوير القطاع الرياضي، داعياً الجماهير إلى عدم الانسياق خلف النغمات التي تذكي روح التعصب أو توحي بمحاباة طرف على حساب آخر.
دلالات القرار وأثره على مستقبل الزمالك
يعد تخصيص أرض مدينة السادس من أكتوبر لنادي الزمالك طوق نجاة واستثماراً مستقبلياً ضخماً، حيث سيسمح للنادي بالبدء في تشييد فرعه الجديد الذي طال انتظاره، بما يتضمنه من ملاعب اجتماعية ورياضية واستادات حديثة. هذا التحرك لا ينهي أزمة قانونية فحسب، بل يفتح الباب أمام موارد مالية جديدة وتوسعة لقاعدة العضوية، مما يساهم في حل الأزمات المالية المتراكمة ويضع النادي على مسار الاحترافية الإدارية والإنشائية، وهو ما يعكس حرص الجهات الرسمية على استقرار القطبين كونهما الركيزة الأساسية للمنتخبات الوطنية المصرية وسمعة الكرة العربية والأفريقية.
