يشهد سوق الذهب اليوم الأربعاء، الموافق 17 يونيو 2026، حالة من الترقب والاستقرار النسبي في الأسواق المحلية والعالمية، حيث تتركز الأنظار على قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تعد محركًا رئيسيًا لتغيرات المعدن النفيس. وقد تأثرت الأسعار بتوقعات السوق حيال هذه القرارات، مما انعكس على أسعار البيع والشراء لمختلف الأعيرة الذهبية.
وتشير البيانات الصادرة إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24، الذي يعد الأكثر نقاءً وارتباطًا بالأسعار العالمية، سجل حوالي 7137 جنيهًا في مصر و600.20 ريال سعودي. هذا الاستقرار في الأسعار يأتي في ظل متابعة التجار والمستثمرين لتطورات الأسواق الدولية، على أمل تحديد اتجاهات واضحة للأسعار في الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع بسيط شهده الذهب في نهاية تعاملات الثلاثاء بسبب انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
ومن جهة أخرى، استقر سعر الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولًا وشيوعًا في السوق المصري، عند مستوى 6250 جنيهًا للبيع و6200 جنيه للشراء. كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50000 جنيه للبيع و49600 جنيه للشراء في مصر. هذه الأرقام تعكس حالة من الثبات في السوق المحلي، بينما يتجه المستثمرون عالميًا نحو مراقبة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الدولار.
كما شهدت أوقية الذهب العالمية بعض الحركة، حيث سجلت تراجعا طفيفا، لتستقر العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس عند 4346.5 دولار للأوقية، بينما سجل السعر الفوري 4326.9 دولار للأوقية. ويراقب المتعاملون في السوق العالمية عن كثب نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يؤثر على جاذبية الذهب كأصل لا يدر فائدة عند ارتفاع الفائدة.
وفي السياق ذاته، تفقد أسعار الذهب بعضًا من زخمها الصعودي الذي بدأ بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، حيث تحولت الأنظار إلى قرارات الفائدة. وقد تراجعت احتمالات رفع سعر الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 59%، مقارنة بحوالي 70% في الأسبوع الماضي، وفقًا لأداة “سي إم إي فيدووتش”. وتشكل هذه التغيرات عاملًا مؤثرًا في تقلبات سوق الذهب، في حين تتوقع تحليلات البنوك استمرار الدعم الهيكلي للذهب على المدى الطويل بفضل الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية.
