بالتزامن مع اقتراب الانقلاب الصيفي، تستعد البلاد لاستقبال فصل الصيف فلكيًا للعام الجاري 2026، والذي يبدأ بشكل رسمي في 21 يونيو ويستمر حتى 22 سبتمبر، في رحلة تمتد لنحو 92 يومًا، وخلال هذه الفترة يشهد النصف الشمالي من الكرة الأرضية أطول ساعات النهار وأقصر فترات الليل، بالتزامن مع وصول الشمس إلى أعلى نقطة ظاهرية لها في السماء، ما يزيد من كمية الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض.
تحديات مناخية وزراعية وصحية
وفي هذا السياق، يحذر خبراء المناخ من أن هذه المرحلة لا تقتصر على التغيرات الفلكية فحسب، بل تصاحبها تحديات مناخية وزراعية وصحية تتطلب استعدادًا مبكرًا، فارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطاقة الشمسية يؤديان إلى ارتفاع معدلات البخر والنتح في النباتات، كما تتأثر قدرتها على امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل الكالسيوم والبورون، نتيجة الفوارق الحرارية بين الليل والنهار.
وتوفر الأجواء الحارة والرطبة بيئة مناسبة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية التي تهدد المحاصيل الزراعية، من بينها البياض الدقيقي والبياض الزغبي والأنثراكنوز، مع نشاط ملحوظ للعديد من الآفات الزراعية الخطيرة، مثل دودة الحشد الخريفية ودودة ورق القطن وتوتا أبسلوتا والعنكبوت الأحمر، ما يضاعف من الضغوط التي تواجهها الزراعات المختلفة.
نصائح باتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين والمحاصيل
من جانبه، شدد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين والمحاصيل، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، مع الاعتماد على الفواكه الطازجة وتجنب الأطعمة الثقيلة.
وأوصى المزارعين فهيم، بتقريب فترات الري مع تجنب الري وقت الظهيرة، وإضافة بعض المحسنات الغذائية مع مياه الري، إلى جانب المتابعة اليومية للمحاصيل والشتلات الحديثة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الثمار من الإجهاد الحراري والرياح الساخنة خلال أشهر الصيف.
